هكذا تردّ إسرائيل على نعيم قاسم!

كتاب النهار 22-04-2025 | 00:59
هكذا تردّ إسرائيل على نعيم قاسم!

"الرتابة العدوانية" تتغيّر عندما يتحدّث قاسم، بحيث تصبح غارات تستهدف مناطق عدّة وتتسبّب برعب كبير بين الجنوبيين الذين يحاولون أن يعودوا إلى حياة شبه طبيعية!

هكذا تردّ إسرائيل على نعيم قاسم!
الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني لا تتوقف (أ ف ب)
Smaller Bigger

منذ 16 شباط / فبراير حتى 18 نيسان / أبريل تحدث الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، أربع مرات. وبعد 24 ساعة من كل إطلالة له، كانت إسرائيل تتعمد تصعيد عملياتها العدائية في جنوب لبنان. التصعيد الأخير كان، في ساعة مبكرة من صباح الأحد الماضي، ولم يكن قد مرّ أكثر من تلك الساعات على كلمة ألقاها قاسم، مساء الجمعة. 

صحيح أنّ الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني لا تتوقّف، ولكنّها، في حال لم تلحق كلمات قاسم، تستهدف ناشطين في الحزب وبعض المنازل الجاهزة التي يتمّ تركيبها مكان المنازل المدمرة التي لا أفق واضحة بعد لمعرفة متى يمكن إعادة بنائها، في ظلّ جمود قسري في إطلاق ورشة إعادة الإعمار، على اعتبار أنّ المجتمع الدولي لا يزال يمتنع عن تقديم المساعدات لدولة تعاني من الإفلاس الحادّ! 

وهذه "الرتابة العدوانية" تتغيّر عندما يتحدّث قاسم، بحيث تصبح غارات تستهدف مناطق عدّة وتتسبب برعب كبير بين الجنوبيين الذين يحاولون أن يعودوا إلى حياة شبه طبيعية! 

ويحاول قاسم في إطلالاته أن يقدم موقفاً من القضايا المطروحة، وكان آخرها إعلان رفض "حزب الله" نزع السلاح في كلّ لبنان، وهو في كلّ مرة يصرّ على اعتبار سحب سلاح "حزب الله" يقتصر على جنوب نهر الليطاني ولا ينسحب أبداً على شماله، ولا ينسى أن يهدّد بالعودة إلى الحرب، عندما يرى ذلك ملائماً، في حال لم تنجح الدولة في وضع حدّ للخروقات الإسرائيلية. 

وكرد على طروحاته وتهديداته، يتعمّد الجيش الإسرائيليّ تنفيذ غارات عنيفة تتركّز على شمال نهر الليطاني، ويرفع من وتيرة اغتيالاته.