.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لا فرق لدى تنظيم "الإخوان" في التعامل مع الدول التي يتمتع فيها بوجود شرعي، أو تلك التي تحظر نشاطه؛ فالهدف دائماً الوصول إلى السلطة، وإذا تحقق ذلك الهدف فتصير الخطوة التالية إقصاء القوى الأخرى، سواء بالحظر أو الحصار أو التكفير، ثم تأتي خطوة التوسع وزعزعة الاستقرار في دول أخرى وبث الفتن في مجتمعات مجاورة، أو حتى بعيدة.
حدث ذلك في مصر ودول عربية أخرى، وجاء القبض على خلية مرتبطة بجماعة "الإخوان" في الأردن ضمن ثوابت التنظيم الذي أسس، والذي لا يتوقف عن السعي إلى تحقيق أهدافه رغم فشله في بلد بعد آخر.
ومؤكد أن الإعلان عن "خلية الأردن" تطور خطير في العلاقة بين الدولة هناك وبين الجماعة، ويعكس أبعاداً أمنية وسياسية وإقليمية معقدة؛ فالجماعة لا تحظى بوجود شرعي بصيغتها القديمة، لكنها نشطة فكرياً وسياسياً من خلال أنصارها وأذرعها مثل "جبهة العمل الإسلامي". كما تعتبر "جمعية الإخوان" المرخصة الكيان الشرعي للتنظيم بافتراض كونها مستقلة عن الجماعة القديمة.
وبغض النظر عن تعقيدات فروع الجماعة وهياكلها ومسمياتها، فإن الثابت أنها جميعاً تنضوي تحت لافتة "التنظيم الدولي للإخوان المسلمين" الذي يحدد الإطار العام الذي يتحرك فيه "الإخوان" في العالم، ويترك التفاصيل للتنظيمات والجماعات والجبهات والجمعيات في كل قطر بحسب ظروفه الأمنية والمجتمعية.