في لبنان شعور سُنّي ومسيحي وشيعي ودرزي لا وطني

كتاب النهار 17-04-2025 | 04:15
في لبنان شعور سُنّي ومسيحي وشيعي ودرزي لا وطني
ما حصل في لبنان ولشعبه وأحزابه وللفلسطينيين فيه كان مطلوباً من جهات إقليمية ودولية عدة، في مقدمها إسرائيل.
في لبنان شعور سُنّي ومسيحي وشيعي ودرزي لا وطني
مواطن يرفع العلم اللبناني (وكالات).
Smaller Bigger

المصير اللبناني مجهول في ظل الاحتلال الإسرائيلي، في رأي الجهة العراقية الفاعلة داخل بلادها والمتابعة بدقة تفصيلية وضع لبنان وتطوراته. نهاية الاشتباكات التي حصلت بين إسرائيل و"حزب الله" لا تزال غير واضحة. إذ نرى من جهة لبنانيين يريدون سلاماً، أي نهايةً للحرب وهدنة، وهذا لا يعني مصالحة مع إسرائيل. ونرى لبنانيين آخرين يريدون التفاوض على دماء فريق لبناني خسر ما خسر. الشعور اللبناني الوطني مفقود وقد حلّ مكانه من زمان شعور سنّي وشعور مسيحي وشعور درزي وشعور شيعي.

اللبناني تغريه المواقع، لذا فإنه يعد الأميركيين في مرحلة معيّنة بأكثر مما في قدرته، فضلاً عن أن الجيش، مع الاحترام الشديد له، ضعيف إلى درجة كبيرة أحياناً. أما إسرائيل فتحاول تحقيق مزيد من الانتصارات في لبنان، وترى نفسها متفوّقة ولديها نظرية خاصة لتركيبة المنطقة في المستقبل جرّاء الأوضاع الصعبة في الدول المجاورة لها. والفرصة مؤاتية اليوم لكي تحاول استفزازها وتحدّيها وتالياً تحريكها.

ماذا عن أحداث عامي 1968 و1969 في لبنان؟ ترى الجهة العراقية نفسها أن استفزازات إسرائيل للبنان في حينه "خلقت" له منظمة التحرير الفلسطينية على أرضه. وبعد الحرب الأهلية اللبنانية ظهرت فطريات جديدة ضعيفة في البداية، لكنها قويت لاحقاً، هي "جبهة التحرير" وحركة "أمل"، ثم ظهر "حزب الله" بعد غزو إسرائيل لبنان عام 1982. وكان ساعة نشوئه صغيراً وضعيفاً ومنشغلاً بتأسيس نفسه على نحو بالغ الجدية، بمساعدة الجمهورية الإسلامية الإيرانية. لكنه تحوّل لاحقاً فريقاً قوياً، فاعتبره أعداؤه "غولاً". وقد تم النيل منه اليوم. أما حركة "أمل" التي سبقته في الولادة والعمل الشعبي والسياسي والمقاوم فقد تنحّت على ما يبدو. كما لم يعد للفلسطينيين وجود. ألا يُخشى اليوم من ولادة "حزب الله" جديد؟ لذا يبقى السؤال: ما هو الحل؟