مصر وإسرائيل... و"رسائل القوة"!

كتاب النهار 16-04-2025 | 01:10
مصر وإسرائيل... و"رسائل القوة"!

إنه "عصر الانفلات" الكبير في الشرق الأوسط وكل الاحتمالات مفتوحة...

مصر وإسرائيل... و"رسائل القوة"!
تتبادل القاهرة وتل أبيب "رسائل القوة" المشفرة (أ ف ب)
Smaller Bigger

سيطر جيش الاحتلال الإسرائيلي على رفح الفلسطينية جنوب غزة. أجبر سكانها على النزوح منها، تحت وابل من القصف الوحشي. اجتاحت "الفرقة 36 المدرعة" المدينة، الأمر الذي ينظر إليه كثير من المصريين على أنه "اختراق" لمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، ودليل على نية تل أبيب إعادة احتلال مساحات واسعة من غزة، بغية تنفيذ سيناريو تهجير الفلسطينيين قسراً، ما يفتح أبواب الجحيم على الجميع!

تزامن ذلك مع ما ذكره محللون إسرائيليون في "هآرتس" و"تايمز أوف إسرائيل"، عن تدشين رئيس الأركان الجديد خطة لإبادة شمال غزة بالكامل، ثم حصار بقية السكان جنوباً عند رفح، ثم قطع مقومات الحياة عنهم وضربهم بعنف، لدفعهم إلى الحدود المصرية، حتى تضغط الدول العربية والأوروبية على القاهرة، لفتح حدودها أمامهم، أو أن يبدأ تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتهجير، وهو لن يكون "طوعياً"، بل قسري! 

صحيفة "يسرائيل هيوم" القريبة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ذكرت، في تقرير، أن إسرائيل تطالب مصر والولايات المتحدة- بصفتها ضامناً لاتفاقية السلام بين الطرفين- بإزالة ما قالت إنه "بنى تحتية عسكرية" أقامها الجيش المصري في سيناء، باعتبارها "خرقاً كبيراً" للملحق الأمني في "اتفاقية السلام". وشددت على أن وجود قوات عسكرية زائدة في سيناء يمكن التراجع عنه، لكن إقامة بنى تحتية عسكرية دائمة تعتبرها إسرائيل تصعيداً مقلقاً، وأنها لن تتساهل مع هذا الوضع، لافتاً إلى أن الأمر على رأس أولويات وزير الدفاع يسرائيل كاتس، وأن تل أبيب ترغب في الحفاظ على "اتفاقية السلام"، لكنها لن تقبل تغيير الترتيبات الأمنية على الحدود من طرف واحد.