امرأة تمشي فوق الأنقاض في موقع استهدفته غارة جوية إسرائيلية في حوش تل صفية بالقرب من بعلبك، شرقي لبنان (أ ف ب).
لا يزال اللبنانيون يتساءلون هل الحرب المدمّرة الأخيرة التي شنّتها إسرائيل على "حزب الله" ومعاقله و"شعبه" في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية للعاصمة قد انتهت؟ فجيشها لا يزال يضرب بطيرانه الحربي وبمسيّراته أهدافاً مدنية وعسكرية لـ"حزب الله"، سواء في الشريط الجنوبي الذي احتلته أو في المنطقة الواقعة شماله حتى نهر الأولي، وكذلك في مناطق أخرى. إذ بعدما دمّرت الحجر بدأت تدمّر المساكن الخشبية المصنّعة لكي يقيم فيها المهجّرون بمساعدات مباشرة من "حزب الله". وهي لا تزال مصرّة على مفاوضات يتولاها ديبلوماسيون لبنانيون من أجل تسوية نقاط الخلاف السبع مع لبنان على الخط الأزرق، ولإعادة الاعتبار إلى خط الهدنة بينها وبين لبنان التي وقّع الطرفان اتفاقاً في شأنها عام 1949، علماً أنها استندت إلى خريطة وُضعت قبل ذلك بأعوام بإشراف دولتي الانتداب على فلسطين ولبنان، بريطانيا وفرنسا. أما لبنان فلا يزال ينتظر مساعي الولايات المتحدة وفرنسا ودول أخرى لإقناع إسرائيل بتفهّم الواقع اللبناني الراهن، وهو أن خسارة "حزب الله" الحرب مع إسرائيل وخسارته نحو ثلثي قدرته الصاروخية وعدداً كبيراً من المقاتلين، لا تعني أبداً خضوعه لحكومة لبنان وتنفيذه لقراراتها المتعلّقة ...