هل نقول وداعاً لبيروت التعدّد والتنوّع والشراكة؟

كتاب النهار 15-04-2025 | 04:01
هل نقول وداعاً لبيروت التعدّد والتنوّع والشراكة؟
مراعاة المناصفة اوالشراكة الاسلامية - المسيحية ينبغي ان تجد طريقها الى الواقع، فلا تظل مجرد تمنيات ووعود، يمنَّن بها المسيحيون
هل نقول وداعاً لبيروت التعدّد والتنوّع والشراكة؟
مدينة عريقة للمستقبل.
Smaller Bigger
حالة من التكاذب الأخوي تشهدها العاصمة بيروت. لن تكون مناصفة في مجلسها البلدي المقبل. النتائج يجب أن يكون مسلّمة في الحياة الديموقراطية السليمة، وهي ليست كذلك في لبنان. الديموقراطيات تخضع لنتيجة تصويت الناس المقترعين، وهؤلاء يعبرون عن توجهاتهم "الحرة". أما في بلادنا فلا حرية إطلاقاً في هذا الشأن. المواطنون يساقون وفق إرادات القيادات التي تقودهم أحياناً الى "جنة" وفي أكثر المرات إلى "جهنم". يساقون بالتحريض الطائفي والشحن المذهبي، ويقررون وفق شبكة مصالح تبدأ بالخدمة والتوظيف والمساعدات، وصولاً إلى الرشوى الحقيرة نهار الاقتراع، وقد تكون عبارة عن "بونات" بنزين، أو "خط تشريج" وما إليها من تقديمات مذلّة.البلد مقسّم رغم كل الخطابات التجميلية، ثمة فرز سكاني لا يمكن إنكاره، هو ترجمة لتباعد نفسي، لا تغطيه شعارات استذكار الحرب قبل 50 سنة، إذ إن اللبنانيين لم يتعلموا من ماضيهم، ولا يزالون على استعداد تارة للتحارب، وتارة لاستجلاب حروب الآخرين. يعيشون حالة من المساكنة، ولو أمكن أي ذكاء اصطناعي قراءة ما في نفوسهم، خصوصاً في الحرب الاخيرة، وما بعدها، لأدرك عمق الانقسام.الوقت دائماً يدهمنا، لا وقت لدينا للمصارحة والمصالحة، ولا وقت لإنجاز ...