هل كان إيلون ماسك على حقّ؟

كتاب النهار 13-04-2025 | 08:00
هل كان إيلون ماسك على حقّ؟

أنفق ماسك مئات ملايين الدولارات على حملة ترامب الرئاسيّة في 2024، وكان عاملاً أساسياً من عوامل الفوز. لن يحول ذلك دون الاستغناء عنه...

هل كان إيلون ماسك على حقّ؟
هل يكون ماسك أول الخارجين من الإدارة الحالية؟ (أ ف ب)
Smaller Bigger

اضطر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تجميد الزيادات الهائلة في الرسوم الجمركية على الواردات من دول العالم، باستثناء الصين، بعدما محت التقلبات في الأسواق المالية تريليونات الدولارات من أسواق الأسهم، وأدّت إلى ارتفاع مثير للقلق في عوائد السندات الحكومية الأميركية.

عندما أطلق ترامب حروبه التجارية ربما كان يرمي إلى هدفين: الأول إثبات أن الولايات المتحدة قوية اقتصادياً بما يكفي كي تستعيد شركاتها المنتشرة حول العالم وتحقيق عوائد هائلة من الزيادات غير المسبوقة في الرسوم الجمركية على الواردات. والهدف الثاني فصل الاقتصاد الأميركي عن الاقتصاد الصيني، وإظهار أن أميركا تستطيع أن تكون قوية بذاتها ومن دون الحاجة إلى ربط تجارتها بالصين أو بأيّ دولة أو تكتل عالمي آخر.   

الذعر الذي اجتاح الأسواق الأميركية وترجم في تراجعات ضخمة في وول ستريت، ينظر إليه ترامب على أنه "حبة الدواء التي ستشفي من المرض". وحده، قطب التكنولوجيا إيلون ماسك من بين فريق ترامب من يبدي رفضاً لحرب التعريفات، ويهاجم المستشار التجاري للبيت الأبيض بيتر نافارو ويعتبره "الأحمق" لأنه يشجّع على الحرب التجارية.    

ترامب منحاز بوضوح إلى نافارو، وكثيرون يتوقّعون أنّ ماسك سيكون أول الخارجين من الإدارة الحالية، بحجة أنّه لم يقم بواجبه كما ينبغي في وزارة الكفاءات الحكومية التي تولّاها بهدف تسريح عشرات الألوف من الموظفين في الوكالات الفيديرالية. لكن المشكلة تكمن في أنّ لماسك رأياً آخر في الحروب التجارية، ويراها بأنّها مضرّة بالشركات الأميركية. كما أنّ عمليات ترحيل الأجانب وفرض قيود مشدّدة على استقبال المهاجرين، سياسة لم يحبّذها ماسك يوماً، وكان من مؤيدي فتح المجال واسعاً أمام قدوم الأدمغة إلى الولايات المتحدة، على أساس أنّها الثروة الحقيقية للبلاد، وهي التي ساهمت في صناعة ما يسمّى بالحلم الأميركي.