.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
غالبا ما نردد عبارة "تنذكر وما تنعاد"، من دون أن ندرك أهمية المعنى، إذ يبدو اللبنانيون عند كل منعطف، كأنهم قاب قوسين من حرب جديدة، سواء سمّيناها "حرب أهلية" كما اعتاد الإعلام العالمي تسميتها، (guerre civile) أو "حرب الآخرين على أرض لبنان"، وهي التسمية المحببة لدى عميد "النهار" الراحل غسان تويني الذي أدرك ألاعيب الأمم على حساب الدول والشعوب، وخبر من المقار الدولية والأممية، تداخل مصالح الدول وتشابكها، وتأثير ذلك في الدول، خصوصاً تلك الصغيرة التي تتفجّر من داخل، صدىً للأزمات الخارجية.
حروب لبنان، دخل على خطها العالم كله، وعمل العالم كله على تفكيك صواعقها مراراً، ولم تنجح محاولات كثيرة، لعدم التوافق حول ترتيب المصالح وتقاسم الحصص، وما إن دقت الساعة، حتى خرج الدخان الأبيض من مدينة الطائف، معلناً نهاية الحرب، وإخضاع من يتصدّى للاتفاق، بقوة السلاح.
توصيف الحرب، على أهميته، لا يرقى إلى أهمية الوعي لعدم تكرارها. وحسناً أن وجدت وسائل التواصل الاجتماعي، التي شكلت وسيلة لتنفيس الاحتقانات السياسية والطائفية والمذهبية، فتحولت مساحة صراعات، بدل أن يتم التنفيس في ساحات القتال. حتى الجيوش صارت إلكترونية، تخوض حروبها في العالم الافتراضي. وهذا حسن.