.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
شكلت المعلومات المتفاوتة عن تعليق عمل اللجنة العسكرية المكلفة متابعة تطبيق اتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل، مصدر قلق لبناني معطوف على ضغط خارجي يعود إلى أهمية عملها التقني والعسكري، وعلاقته بالجدل حيال اقتراح نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس تشكيل ثلاث لجان عمل ديبلوماسية لمعالجة ملف الأسرى والانسحاب الإسرائيلي وتثبيت الحدود البرية ونفيها رفض رئيس الجمهورية له.
ووسط الغموض المحيط بعمل اللجنة، برزت الحاجة إلى فهم حقيقته ومدى فاعليته وجدواه في تنفيذ اتفاق وقف النار في ظل الخروق اليومية له من جانبي إسرائيل و"حزب الله"، والتي تثير الريبة أحياناً حيال مدى موضوعية اللجنة.
يستغرب أحد الأعضاء العسكريين البارزين في اللجنة الأجواء المحيطة بعملها، لأن طابعه تقني بحت وبعيد من الإعلام، لكنه يرى أن ثمة وقائع وحقائق لا بد للإعلام أن يضيء عليها التزاماً للحقيقة والعمل الجدي على الأرض، والذي أدى إلى تحول نوعي في المشهد لم يكن ليحصل قبل عام من اليوم. يبدأ عضو اللجنة عرضه بشرح تقني لعمل الآلية ليقول إنه يقوم على مواكبة تنفيذ البنود الـ13 للاتفاق الذي التزم كل من لبنان وإسرائيل بنوده التي تركز في شكل أساسي على 3 مسائل هي نزع أي سلاح غير شرعي، وانتشار الجيش اللبناني، ومنع تهريب السلاح، وكل ذلك بهدف حماية المدنيين وتلافي الاعتداءات، وصولاً إلى الهدف الأعلى المتمثل في منع العودة إلى الحرب.
وبحسب هذا المصدر العسكري، فإن آلية العمل واضحة وتقوم على التنسيق والتواصل اليومي بين أطرافها الخمسة، حيث لكل طرف فريقه العسكري والتقني (لا يقل عن 15 فردا) منهم من هو موجود في مراكز السفارات المعنية أو قيادة الجيش في اليرزة أو مقر القوة الدولية، ومنهم من يراقب على الأرض، علماً أن اللجنة تعتمد في مراقبتها على أدوات متطورة رقمية تساعد على اكتشاف أي مواقع محتملة معرضة للاعتداء (مخازن أسلحة أو أسلحة متفرقة) حيث يتم الإبلاغ عنها ويُعطى الجيش مهلة 72 ساعة للتحقق واتخاذ الإجراءات.