.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
نظراً لقلة آليات التواصل بين شمال أفريقيا وجنوبها أضحت مباريات كرة القدم رابطاً أساسياً بين الشعوب في شطري القارة. لكن هذا الرابط نفسه أصبح مصدراً للتوترات عندما تتحول الملاعب ومدارجها أحياناً إلى حلبات للصدامات العنيفة، في ما يبدو وكأنه تأكيد لقول بعض علماء الإنثروبولوجيا إن المنافسات الرياضية هي بمثابة البديل المعاصر للحروب القديمة بين الشعوب والقبائل، وإنما بشكل متحضر.
طفت الظاهرة على السطح الأسبوع الماضي بعدما انتشرت صور لاشتباكات عنيفة بين المشجعين بمناسبة مشاركة أحد أندية كرة القدم التونسية في مباراة في دولة جنوب أفريقيا. تخللت الصدامات حادثة غير معتادة جعلتها محل اهتمام إضافي من وسائل الإعلام العالمية. ما حدث هو أنه وسط المواجهات حاول أحد مشجعي الفريق التونسي القفز من أحد الطوابق العليا لمدارج ملعب بريتوريا، ولكنه أمام علو المكان بقي ممسكاً بالحاجز المعدني لأحد المدارج بكلتا يديه فيما تدلت رجلاه إلى الأسفل على بعد نحو ثلاثين متراً من الأرض. كان سيهوي إلى حتفه لو لم يهرع لإنقاذه مشجع جنوب أفريقي. جرت الواقعة الدراماتيكية تحت أنظار الجمهور وعدسات المصورين. وانتشرت صورة الحادثة في تجسيم للحكمة القائلة "رب صورة تغنيك عن ألف كلمة".
الغريب أن الشاب التونسي كان يعتقد في أول الأمر أن الشاب الجنوب أفريقي لم يأت لإنقاذه بل ليدفعه إلى الأسفل. بالطبع تغير رأيه لاحقاً واصفاً إياه بأنه "ملاك أرسلته العناية الإلهية"، فيما اكتسب هذا الأخير شهرة واسعة في بلاده وبقية بلدان أفريقيا ومن بينها تونس حيث كان موقفه مفاجئاً للجمهور الرياضي ومستعملي منصات التواصل الاجتماعي الذين أطلقوا عليه اسم "حفيد مانديلا".