.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يتفق اللبنانيون وعواصم القرار على أنّ لبنان عاجز، بقوته الذاتية، عن نزع سلاح "حزب الله"، لأنّ ذلك ينقله من مشكلة إلى ورطة...
بعد الزيارة اللبنانية الثانية لمورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، أزيل الغموض، بشكل تام، عن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي جرى التوصل إليه في السادس والعشرين من تشرين الثاني / نوفمبر الماضي. الوضوح الساطع ينص على الآتي: عدم تسليم السلاح يعني عدم التزام لبنان باتفاق وقف إطلاق النار!
ونتيجة لذلك، لا تتعاطى واشنطن مع العمليات التي تقوم بها إسرائيل في لبنان، كما لو كانت خروقات تستحق الشجب والاستنكار، بل هي نتاج عدم تنفيذ وقف إطلاق النار، على قاعدة أنّ لبنان لم يُنجز بعد مهمة نزع سلاح "حزب الله"!
ووفق المفهوم الأميركي الذي نقلته أورتاغوس إلى لبنان، فإنّه لا يوجد أي طرف يفرض على الحكومة اللبنانية جدولاً محدداً لتنفيذ التزامها ولا طريقة محددة لإنجاز ذلك، ولكن في المقابل، فإنّ واشنطن لن تفرض على تل أبيب التوقف عن عملياتها العسكرية كما لن تتقدم بملف الشراكة مع لبنان خطوات نوعية إلى الأمام قبل أن تلتزم بالمعايير المحددة مسبقاً، على اعتبار أن الشراكة بين لبنان، من جهة والولايات المتحدة الأميركية، من جهة أخرى لن تكون ممكنة قبل إنجاز ملفين متزامنين: نزع السلاح وإنجاز الإصلاح!
ومن الواضح أنّ إسرائيل تضيّق المهل على الحكومة اللبنانية، فهي لا تكتفي بالاغتيالات واستهداف أي تحرك يقوم به نشطاء "حزب الله" في جنوب نهر الليطاني، بل تعمد إلى الحيلولة دون استقرار الجنوبيين في قراهم المنتشرة على الحدود معها، إذ أصبح استهدافها للمنازل الجاهزة التي يتم تركيبها على أنقاض المنازل المهدمة، نهجاً، بحيث، تفرض، بقوة النار، في ظل استحالة إعادة الإعمار التي تحتاج إلى أموال غير متوافرة، استحالة ثانية، أي إعادة الاستقرار بما هو متوافر!