حاكم مصرف لبنان كريم سعيد والرئيس جوزف عون (موقع رئاسة الجمهورية اللبنانية).
هل كانت أسباب أو خلفيات رئيس الحكومة نواف سلام في رفضه تعيين كريم سعيد حاكماً لمصرف لبنان مبررة أو كافية أو تستحق أن يهدد علاقته برئيس الجمهورية والتناغم بينهما، أو التضامن داخل حكومته، ومستقبل العمل الحكومي، خصوصاً أنه رضخ في النهاية لرغبة الرئيس، بعدما أعطى التصويب الغالبية لذلك الخيار؟ حتى اليوم، بالرغم من كل التفسيرات والتبريرات التي أعطيت لتحفّظ سلام على تعيين سعيد، لم تتكشف الأسباب الكامنة وراء ذلك التحفّظ، ولا سيما أن رئيس الحكومة لم يقدم خلال المناقشات الوزارية أي بديل يتمسك به، بل طرح هواجس حيال ما بلغه عن توجهات الحاكم الجديد من دون أن يتأكد من مدى صحتها. فعلت الحملات الإعلامية ضد سعيد فعلها في بث مناخ مشكك في نيّاته وسياسته النقدية. وتناولت في الحيز الأساسي منها الجانب الشعبوي الذي يثير شهية التفاعل، فجاءت على خلفية ملف الودائع من باب بث أخبار عن أنه يحمل مشروعاً لشطب الودائع، ما أثار حوله ...