.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في وقت قياسي لم يتجاوز الأسبوعين على طلب بعثة صندوق النقد الدولي في زيارتها الأخيرة إلى بيروت (١٢ آذار الماضي)، استجابت الحكومة اللبنانية للطلب وأقرت في جلسة مجلس الوزراء امس التعديلات المقترحة على قانون السرية المصرفية، كما كان الصندوق قد اقترحها قبل أعوام، وامتنعت الحكومة السابقة عن ادراجها في مشروعها، والمجلس النيابي عن اقرارها، فصدر القانون عام ٢٠٢٢ بالصيغة المعدلة، بعد طول انتظار، اذ كان رئيس الجمهورية السابق ميشال عون قد رده ورفض التوقيع عليه، بعد ان طالب بإدخال التعديلات التي تتوافق مع ما طلبه الصندوق. وبالرغم ان المجلس عاد إلى دراسة القانون وادخل اليه تعديلات لكنها ظلت دون ما اقترحه الصندوق. فالقانون الصادر بنسخته الثانية المعدلة لم يرضِ الصندوق النقد الذي ظل متمسكاً باقتراحاته التي يرمي من خلالها، كما يعبر ممثلوه إلى توفير مزيد من الشفافية في عملية اعادة هيكلة القطاع المالي، فضلاً عن رغبته في إطلاق يد الرقابة والسلطة النقدية في مراقبة وتدقيق الحسابات دون قيد او شرط (كما جاء في الأسباب الموجبة). ذلك ان القانون كما عٌدل لا تزال تشوبه ثغرات تتيح التهرب من توفير كل المعلومات المطلوبة. ذلك ان القانون منح الادارة الضريبية والقضاء الحق في الاطلاع على المعلومات المصرفية، لكنه لم يقر المراسيم التطبيقية و آليات رفع السرية بما أتاح للمصارف الاستمرار في الامتناع عن تقديم اي من المعلومات او الداتا.