بعد انقضاء ثلاثة أشهر على سقوط نظام بشار الأسد، لا يزال مستقبل سوريا هشاً. فهي منقسمة سياسياً وجغرافياً، مع تقدّم القوات الإسرائيلية في الجنوب، واستمرار الوكلاء المدعومين من تركيا مثل "الجيش الوطني السوري" في مهاجمة "قوات سوريا الديموقراطية" المدعومة من الولايات المتحدة، علماً أن الأخيرة ساهمت في محاربة "تنظيم الدولة الإسلامية" لسنوات. هذا ما يقوله باحث جدّي ومتابع دقيق في مركز أبحاث أميركي مهمّ مركزه واشنطن، ويضيف أن المفاوضات تستمر بعد توقيع اتفاق مع الرئيس الشرع بين "قوات سوريا الديموقراطية" المستقلة التي يقودها الأكراد، والحكومة الجديدة في دمشق حول دمج هذه القوات في الجيش السوري ومعالجة قضايا الحدود وإمدادات الطاقة وحقوق الأكراد.إلى ذلك، تواصل الحكومة استهداف فلول نظام الأسد و"حزب الله" و"الحرس الثوري الإيراني"، واعتراض شحنات تهريب الكبتاغون والأسلحة. الواقع أن القيادة الجديدة تحاول توطيد الحكم والحفاظ على الأمن في المناطق التي تسيطر عليها، في حين تدير عملية انتقالية يأمل الكثيرون محلياً ودولياً أن تفشل. وتسعى الحكومة إلى تحقيق ذلك في بلاد يبلغ معدل الفقر فيها 90 ...