هل ستثبت حكومة الشرع سلطته أم تُمثّل سوريا؟

كتاب النهار 26-03-2025 | 14:03
هل ستثبت حكومة الشرع سلطته أم تُمثّل سوريا؟
تعثّر توجه وفد من صندوق النقد الدولي من لبنان الى سوريا للبحث في ما يمكن القيام به هناك، لعدم توافر من يمكن ان يجلس للمناقشة او البحث معه، عدا عن رئيس السلطة نفسه او وزير الخارجية الذي فتحت له الابواب الديبلوماسية لنقل وجهة نظر النظام وبناء جسور مع الخارج.
هل ستثبت حكومة الشرع سلطته أم تُمثّل سوريا؟
الرئيس اللبناني جوزف عون خلال لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع، على هامش القمة العربية في الرياض.
Smaller Bigger

حتمت الاشتباكات التي وقعت أخيراً على الحدود بين لبنان وسوريا استعجال خيار فتح حوار حتميّ وضروريّ، ولا بدّ منه في الأساس، مع السلطات الجديدة في سوريا، لبحث الوضع وصوغ اتفاقات تدرأ عن البلدين الدخول في مواجهة غير مجدية لهما، بل مستفزة. ولكن يخشى ان التوقيت الذي فرض على لبنان هذا الاستعجال، علماً أن الاشتباكات الأخيرة ليست حافزاً وحدها بل مراقبة الحدود أيضاً ومنع التهريب أو عبور أشخاص غير مرغوب فيهم، صعب وحرج لان الوضع في سوريا دقيق جدا ولان الدولة السورية ضعيفة فيما قدرة المؤسسات شبه معدومة مع حاجات ومتطلبات هائلة.

واعلن الرئيس الانتقالي احمد الشرع في 25 الجاري اي قبل يوم من موعد زيارة الوفد اللبناني برئاسة وزير الدفاع ميشال منسى عن حكومة جديدة موقتة يستعد لاعلانها تحل مكان الوزراء الحاليين، على نحو يتطلب الامر من لبنان انتظار الحكومة الجديدة التي ينتظر المجتمع الدولي ان تكون شاملة تمثل جميع اطياف المجتمع السوري وتوحي اطمئناناً داخلياً وخارجياً. وفي الاونة الاخيرة، اثار الوضع السوري تساؤلات كبيرة معطوفة على المخاوف الكبيرة التي واجهتها السلطات الجديدة التي خلفت نظام بشار الاسد. بعض هذه التساؤلات ارتبط ولا يزال بتداعيات ما حصل في الساحل السوري والذي لم تستطع الاتفاقات مع "قسد" التي اعلن عنها غداة المجزرة التي وقعت هناك ان تحجب اهميتها وخصوصاً أن الاعلان الدستوري هزّ مرتكزات هذه الاتفاقات.

التساؤلات دارت ولا تزال حول ما اذا كان الرئيس الانتقالي احمد الشرع سيثبت في موقعه، وهذا تحد طرح منذ اللحظة الاولى. وقد أعيد بقوة الى الواجهة ليس على وقع التطورات الداخلية التي شكلت تحديا واختبارا له تم رصده بقوة في الخارج فحسب، بل ايضاً على خلفية استياء كبير تردد انه نشأ لدى دول اقليمية دعمت وصوله وتفيد معلومات انها اصبحت في موقع آخر مختلف كلياً ولا تمانع البحث عن بديل، أقله على ذمة هذه المعلومات التي افادت كذلك عن العجز عن إكمال تكوين السلطة او بالأحرى فريق عملها الذي يبقى محدوداً جداً حتى الان.