النازحون قنبلة موقوتة متجددة بعد تقليص برنامج الأغذية مساعداته

كتاب النهار 21-03-2025 | 06:04
النازحون قنبلة موقوتة متجددة بعد تقليص برنامج الأغذية مساعداته
 برنامج الأغذية العالمي بحاجة ماسة إلى 351 مليون دولار أميركي لتقديم المساعدات الطارئة في لبنان حتى أيار 2025.
النازحون قنبلة موقوتة متجددة بعد تقليص برنامج الأغذية مساعداته
النازحون السوريون.
Smaller Bigger

منذ بداية آذار الجاري، يواجه لبنان احتمالاً كبيراً لتفجر أزمة النازحين السوريين في وجه الحكومة الجديدة، إذ يتجه برنامج الغذاء العالمي الى تقليص حجم المساعدات التي يقدمها للبنانيين والسوريين للسنة الجارية، مع احتمال كبير بالاستمرار في هذا التوجه مستقبلاً إن لم يتمكن البرنامج من تأمين مصادر التمويل. ويأتي هذا التوجه كنتيجة حتمية لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف كل برامج التمويل العائدة لمؤسسة التنمية الأميركية "USAID"، ما سينعكس سلباً على المساعدات التي يتلقاها لبنانيون وسوريون مصنفون في خانة الأكثر حاجة من هذا القرار، إذ يتوقع البرنامج أن عدد المستفيدين اللبنانيين من مساعدات نقدية من البرنامج سيتراجع بنسبة 40 في المئة، فيما سيتراجع عدد المستفيدين من السوريين من المساعدات النقدية لشراء الغذاء بنسبة 70 في المئة.

وكان البرنامج قد أطلق عملية طارئة لتقديم المساعدات الغذائية لنحو مليون شخص متضرر من الحرب الأخيرة، من خلال توزيع حصص غذائية وطرود غذائية على الأسر في مختلف المناطق اللبنانية. ويتركز عمل البرنامج مع المؤسسات والدول المانحة لتخزين الإمدادات الغذائية في المناطق الاستراتيجية في جميع أنحاء البلاد، وتمكن من توسيع مساعداته نتيجة تدفق المساعدات للبنان. إلا أن مواصلة عملياته تتطلب تمويلاً قدّره التقرير نصف السنوي للبرنامج بنحو ٢١٨ مليون دولار لتغطية حاجات نحو مليون و٤٠٠ ألف شخص محتاج، للأشهر الستة المقبلة، لم يصل منها إلا ٥٠ مليوناً. أما بالنسبة إلى الموازنة المقدرة حتى أيار المقبل، فتلاحظ الحاجة الملحّة إلى ما مجموعه ٣٥١ مليون دولار. ومع تقلص المساعدات، سيواجه لبنان تهديداً جدياً على مستوى الأمن الغذائي بالنسبة إلى اللبنانيين كما السوريين.