يواجه الحوثيون عزلة داخلية من جهة وضعفاً إيرانياً من جهة أخرى (أ ف ب)
من دولة الوحدة التي قامت في 22 أيار / مايو 1990، إلى سيطرة الحوثيين، الذين ليسوا سوى أداة إيرانية، على صنعاء في 21 أيلول / سبتمبر 2014، وصولاً إلى سلسلة الضربات الأميركية التي استهدفت العاصمة اليمنية ومناطق أخرى مثل صعدة وذمار وحجة ومأرب والبيضاء ومحيط تعز، دخل اليمن مرحلة جديدة كلّياً. تعكس هذه المرحلة رغبة أميركيّة في التخلص من الأذرع الإيرانية في المنطقة، مع ما يعنيه من حرمان لـ"الجمهورية الإسلاميّة" الإيرانيّة من أوراقها الإقليمية تمهيداً للمواجهة معها في شأن ملفّها النووي. يهمّ هذا الملفّ أميركا وإسرائيل وكل دولة من دول المنطقة، بما في ذلك تركيا، التي تشعر أنّها في غنى عن سباق تسلح ذي طابع نووي. على رغم أن المنطق الأميركي يبدو متكاملاً، وهو منطق متفق عليه بين إدارة دونالد ترامب والحكومة الإسرائيلية، لا تزال تنقصه حلقة غاية في الأهمّية هي حلقة الداخل ...