.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تعتبر إسرائيل سقوط نظام الأسد ضربة قاضية لإيران ومحور المقاومة التابع لها في المنطقة. إذ قطع حلقةً حيوية في القوس الإستراتيجي طهران – بغداد – دمشق – بيروت. أو "الهلال الشيعي"، ومنع إعادة تسليح "حزب الله" وفصل العمق الإستراتيجي الصناعي لإيران عن جبهات القتال على حدود إسرائيل. هذا أمرٌ يوسّع حرية تحرّك الأخيرة في المنطقة. لكن رغم ذلك لا يزال في إمكان الإرهابيين الجهاديين من "داعش" والمتطرّفين من جماعات الجولاني التي أطاحت الأسد ونظامه أن يقتربوا من المجتمعات الإسرائيلية في الجولان. فضلاً عن قدرة إيران على محاولة العمل مع جهاديين سنّة ولا سيّما الذين تعاملت معهم في الماضي.
ما هي أهداف إسرائيل في سوريا؟ هي حماية مواطنيها وسيادتها ومنع وقوع أسلحة إستراتيجية في أيدي المتطرّفين، وتعزيز استقرار الأردن، ومنع إعادة تأسيس خطوط الإمداد الإيرانية وخطوط إمداد حلفائها مثل "حزب الله" وغيره، ومواجهة أيّ عودة محلية لـ"داعش" والتنظيمات المشابهة له، وضمان احتفاظها بقدر كافٍ من حرية العمل للدفاع عن نفسها ولإزالة أيّ تهديدات في المنطقة، أي من بلاد الشام إلى إيران سواء لوحدها أو بالتعاون مع آخرين. لهذه الأسباب عزّزت إسرائيل دفاعاتها في الجولان فور سقوط الأسد وأطلقت عملية عسكرية دمّرت معظم ترسانة سوريا وعدداً من قواعدها والدفاعات الجوية والصواريخ الباليستية ومستودعات الأسلحة والطائرات الحربية والأصول البحرية ومنشآت الإنتاج والتطوير المختلفة ومعها الأسلحة الكيماوية. هذا عملٌ عدائي في نظر النظام السوري الناشئ رغم عدم دمويته. وبرّاً سيطرت إسرائيل على "منطقة الفصل" في سوريا منتهكةً بذلك اتّفاق فضّ الاشتباك الذي وقّعته عام 1974 مع الأسد الأب برعاية الأمم المتحدة. كما نزعت سلاح المجتمعات السورية المحلية ولكن في هدوء. طبعاً فعلت إسرائيل غير ذلك الكثير. لكن عليها في رأي باحث مهم في مركز أبحاث أميركي جدّي رغم انحيازه إليها القيام بخطوات عدّة أبرزها الآتي: