.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
أبلغت إسرائيل لبنان عبر الوسيط الأميركي، رغبتها في نقل المفاوضات التي وافقت على حصولها بين لبنان وإسرائيل، إلى المستوى السياسي. رفض لبنان ذلك مصرّا على أن مفاوضات استعادة النقاط الخلافية على الخط الأزرق وتنفيذ إسرائيل انسحابها من النقاط الإستراتيجية الخمس يجب أن تحصل فقط عبر اللجان الأمنية أو العسكرية، فيما يعود المشاركون العسكريون إلى السلطة السياسية في نهاية الأمر ويتلقون تعليماتها. وليس دقيقا أن الولايات المتحدة لم تبلغ رغبتها في تطبيع العلاقات بين لبنان وإسرائيل، بل هي تضغط في هذا الاتجاه على نحو يربك لبنان إلى حد بعيد، فيما رهانه على إقناع إدارة الرئيس دونالد ترامب بذلك لا يبدو سهلا، ويُعدّ مهمة شاقة في ظل المقاربات المختلفة التي يعتمدها الأخير لمقاربة الأمور والمسائل الشائكة في المنطقة أو خارجها. ويخشى ديبلوماسيون أن تضغط إثارة موضوع تطبيع العلاقات على لبنان الرسمي، ولا سيما في هذه المرحلة الصعبة، ولو أنه يتظلل مبدئيا بسقف عدم قدرته على الذهاب في هذه الطريق نتيجة اعتبارات متعددة قد يكون أهمها حتمية أن يكون من آخر الدول التي يمكن أن تطبّع مع إسرائيل في حال سلك التطبيع بين الأخيرة والمملكة العربية السعودية طريقه المرجو أميركيا وإسرائيليا على الأقل.
وليس مستبعدا أن تكون إيران بدأت مسار مفاوضاتها مع الولايات المتحدة وتوصلت إلى اتفاق حول ملفها النووي، أقله من حيث المبدأ، وأبطلت مفاعيل رغبتها في استخدام "حزب الله" لمصالحها. وتاليا، بغض النظر عن رغبة لبنان وإرادته في إبعاد موضوع التطبيع بينه وبين إسرائيل عن جدول أعماله في المرحلة المقبلة، فإنه قد يجد نفسه مطوقا بالضغوط وقد يكون في خضمّها، على نحو لا يستبعده مراقبون ديبلوماسيون، لربط أي اعتراف أو دعم أميركي للسلطات الجديدة في سوريا بموضوع التطبيع، فيما الأخيرة توسع نقاط سيطرتها في الداخل السوري وتواصل محاولتها تجريد سوريا من كل قدراتها العسكرية وسواها.