إيران: خسارة العراق أخطر من الضربة المباشرة

كتاب النهار 14-03-2025 | 02:25
إيران: خسارة العراق أخطر من الضربة المباشرة

الساحة العراقية آخر الساحات الخارجية التي تشكل متنفساً للنظام الإيراني. وإذا ما انقلب الميزان في العراق سوف يتأثر الداخل الإيراني إلى حد بعيد...

إيران: خسارة العراق أخطر من الضربة المباشرة
كل الأعين على العراق آخر الساحات! (أ ف ب)
Smaller Bigger

التحضيرات والتدريبات والمناورات العسكرية التي تجريها القوات الأميركية والإسرائيلية والتي تحاكي ضربة محتملة وكبيرة على الداخل الإيراني، أكان على المنشآت النووية أو النفطية، إن حصلت ستكون حدثاً خطيراً للغاية. وخطورتها يمكن أن ينتج عنها مضاعفات على صعيد الإقليم.

ويمكن لإيران أن تتخلى عن سياستها الحذرة في مواجهة الأميركيين والإسرائيليين لتتجاوز خطوطاً حمراً لم تتجاوزها لا مع واشنطن ولا مع تل أبيب.

طبعاً لا يمكن لإيران أن تواجه الطرفين في معركة واسعة ومفتوحة. ولا يمكن لطهران أن تعتمد على تحالفها مع روسيا، فيما تشارف الأخيرة على إنهاء حربها الكارثية مع أوكرانيا برعاية أميركية. أما الصين فهي بعيدة عن المواجهة بشكل عام، وإن كانت مهتمة بحماية إيران المزعجة للسياسة والمصالح الأميركية.

لكن على الرغم من خطورة أي هجوم محتمل على إيران، بالنسبة إلى الوضع الداخلي كون أحد أهم أهداف أي ضربة على إيران هو خلق حالة انهيار للنظام أمام موجة احتجاجات يمكن أن تنفجر مع تلقيها ضربة أميركية-إسرائيلية تكسر هيبة النظام، فإن مواصلة إسرائيل والولايات المتحدة فكفكة الجبهة التابعة لإيران في الشرق الأوسط قد تكون الطريق الأسرع إلى انهيار النظام من الداخل.

من هنا يمكن فهم التقديرات الاستخباراتية الغربية التي كشف عنها في الآونة الأخيرة حول أهمية وخطورة خسارة إيران الساحة العراقية بفعل الضغوط الأميركية على الاقتصاد، وبالتالي على الشارع العراقي الذي تبدو عليه ملامح حالة غليان اجتماعي واقتصادي، إضافة إلى حالة النزاعات الأهلية الطائفية والإثنية، معطوفاً عليهما تفشي الفساد الفلكي الذي يجتاح جميع مستويات السلطة الرسمية وغير الرسمية.