.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ستكون الأيّام المقبلة أيّاماً حاسمة أمام النظام السوريّ الجديد، خصوصاً أنّ إيران ستحاول وضع المسألة العلويّة في سوريا في الواجهة.
أخذت المجازر التي ارتُكبت في حقّ العلويين في سوريا أبعاداً تتجاوز حدود البلد، خصوصاً في ضوء الموقف الأميركي الواضح الصادر بلسان وزير الخارجية ماركو روبيو.
لم يكتف روبيو بـ"إدانة" الجرائم التي ارتكبتها عناصر إسلامية متطرّفة، بل أشار إلى وجود "جهاديين أجانب"، شاركوا في المجازر التي وقعت في منطقة الساحل السوري. بات هناك خوف من أن يكون الحكم الجديد، وعلى رأسه أحمد الشرع، وقع في الفخّ الذي نصبه له النظام الإيراني ومجموعات علوية تابعة للنظام السابق الذي لم يعد لدى أركانه، وفي مقدّمهم بشار الأسد وشقيقه ماهر والضباط التابعون لهما، غير خيار الدولة العلويّة.
تحصد سوريا حالياً ما زرعه حافظ الأسد الذي آمن منذ تولّيه السلطة في العام 1970 بأنّ الحكم العلوي يُبنى على ركيزتين أساسيتين. أولاهما إلغاء أيّ معارضة من أيّ نوع، خصوصاً معارضة المدن السنية الكبرى، مثل دمشق وحلب وحمص وحماة، التي كان الأسد يكنّ كرهاً شديداً لها ولأهلها.
استخدم الأسد الأب الحديد والنار من أجل إخضاع المدن، بما في ذلك اللاذقية التي هي في الأصل مدينة سنّية – مسيحية قبل أن يجتاحها علويّو النظام الذين هبطوا عليها من الجبال.
أمّا الركيزة الثانية للنظام الذي أسّسه حافظ الأسد، فهي ركيزة الاعتماد على إسرائيل التي حصلت منه على ضمانات من نوعين؛ ضمانات لأمن الدولة العبريّة أوّلاً وأخرى تتعلّق بالتخلّي عن الجولان المحتل. لم يرد الأسد الأب استعادة الجولان في أيّ يوم. رفع كلّ الشعارات "الوطنية" ولجأ إلى كلّ المزايدات من أجل ضمان بقاء الجولان تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 1967.