هل تنجح سوريا في إنقاذ نفسها من "أمراض" الزمن الأسدي؟

كتاب النهار 11-03-2025 | 03:07
هل تنجح سوريا في إنقاذ نفسها من "أمراض" الزمن الأسدي؟

هل تغرق سوريا في الفوضى؟ هل تجد نفسها مضطرة إلى تقسيم نفسها؟ هل الدعم العربي الذي حظي به الشرع يستطيع إنهاض سوريا من كبوتها؟ أسئلة كثيرة...

هل تنجح سوريا في إنقاذ نفسها من "أمراض" الزمن الأسدي؟
كل سيناريو يقف على حافة هاوية متعطشة للدماء! (أ ف ب)
Smaller Bigger

لم تكد تمرّ سنوات قليلة على وصول بشار الأسد، وارثاً والده، إلى القيادة، حتى انتقلت سوريا من وضعية الدولة إلى وضعية الساحة.

حوّل بشار بلاده إلى رقعة نفوذ متقدم لإيران، ودخلت تركيا وأخذت حصتها من الجغرافيا، واحتلت إسرائيل الأجواء وراحت تنفذ ما تراه مناسباً من غارات، وتقدمت روسيا وأقامت لجيشها مطارات تخدم قواعدها البحرية، واقتطعت الولايات المتحدة الأميركية منطقة تعينها على الإمساك بالحدود السورية-العراقية وبمصادر الطاقة، وأوجدت "داعش" لنفسها بؤر احتضان وانتظار، وتقوقعت المجموعات العرقية والدينية في دويلات "الأمن الذاتي" المحمية من دول الاستباحة، وقدم النظام الأسدي "جدواه" على قاعدة حماية الأقليات!

حوّل بشار الأسد، وهو يجمع المليارات لينقلها إلى ثروته العائلية، سوريا المحورية في الشرق الأوسط إلى كائن مصاب بألف مرض ومرض، وبات شبه عصي على أن يحكم وعلى أن يستقر وعلى أن يتوحد!

وما إن وصل "أبو محمد الجولاني" إلى دمشق، حتى حوّل نفسه إلى أحمد الشرع، وقدم، وسط انبهار العالم بالانتصار، تصوّراً وردياً لسوريا الموحدة، المتناغمة بتنوعها، الراغبة بالسلم، والرافضة للحروب، والمتمتعة بمركزية عسكرية وأمنية.

وعلى هذا الأساس، قدم الشرع سوريا إلى الجيران والإقليم والمجتمع الدولي، وتمكن من حصد نتائج إيجابية في غضون فترة قصيرة. ولكن جميع من كانوا مستفيدين من سوريا-الساحة، وبعد انقضاء "سحر التغيير"، انقلبوا على الشرع وقرروا نسف حلم الدولة.  دولتان بدأتا نسف مساعي الشرع: إسرائيل وإيران.