لعلّها من المفارقات الساخرة الأشد تعبيرا عن إرث لا ينضب من الأسرار (المعلومة والمجهولة في آن واحد) أن يبدي بنيامين نتنياهو "حنينه" إلى عصر بشار الأسد، في الوقت الذي تسجّل إسرائيل أقصى توغل خطير منذ احتلالها الجولان، في جنوب سوريا على إيقاع سقوط نظام البعث الأسدي. وما كان استذكار العلاقة الدافئة بين الأسد وتل أبيب التي كان العالم بأسره يدرك أنها أدت دورا حاسما في منع إسقاط نظام البعث، المزعوم نظاما "قوميا" ورأس حربة ضد إسرائيل، إلا للدلالة على أنه ليس من باب التزامن بين اندفاع إسرائيل إلى إرساء "المناطق العازلة" في جنوب سوريا وجنوب لبنان، فيما تعلو أخطار العبث بخريطة المنطقة انطلاقا من دروز سوريا وبدءا منهم. بكثير من الرغبة في إنعاش ذاكرة ...