الطوائف المأزومة في دولة مأزومة

كتاب النهار 04-03-2025 | 05:48
الطوائف المأزومة في دولة مأزومة
الرئيس الحريري  مارس نقدًا ذاتيًّا عمليًّا، بتعليق نشاطه السياسي بعدما تبين له أن التسويات والمراهنات التي اعتمدها قوبلت بالجحود وقلة المسؤولية
الطوائف المأزومة في دولة مأزومة
Smaller Bigger
اِشْتَدِّي أَزْمَةُ تَنْفَرِجيقد آذنَ لَيْلُكِ بالبَلَجِابن النحوي القيراونيشهد الشهر الماضي حزنين كبيرين، اتّسما بالحماسة الشعبية والانضباط. قام سعد الحريري بزيارته السنوية فتحلّق حول الضريح جمهور غفير، رفع الأعلام اللبنانية، وعبّر عن تمسكه بعودة رئيس "تيار المستقبل" إلى العمل السياسي. كان احتفال الرابع عشر من شباط الماضي علامة على أن الفراغ الذي تركه سعد الحريري لم تسنح الظروف لأحد لتعويضه في شكل مُرْضٍ يتلاءم مع الآمال المعقودة على العهد الجديد والحكومة الجديدة. في الثالث والعشرين، امتلأ النهار والشاشات والمدينة الرياضية والشوراع بحشود المواطنين الذين كادوا يُغْرِقون المكان بدموعٍ وهتافاتٍ تحدّت زئير الطائرات التي حامت حول التشييع، كعادة المجرم الذي يحرص على مراقبة مكان الجريمة.إذا تجاوزنا العواطف الفائضة، فإن المشهدين يدلّان بوضوح على طائفتين مأزومتين، كل منهما فقدت زعيمها، لكنهما تصرّان على إبقاءِ دوريهما بوسائل مختلفة.الرئيس الحريري الذي منحه جمهور أبيه الشهيد ثقته، مارس نقدًا ذاتيًّا عمليًّا، بتعليق نشاطه السياسي بعدما تبين له أن التسويات والمراهنات التي اعتمدها قوبلت بالجحود وقلة المسؤولية. ولكن لا بد من الملاحظة أن عودته الأخيرة لم تحمل في خطابه ...