.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
شهدت العلاقات المصرية – الأميركية توتراً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، على خلفية إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تنفيذ خطته لتهجير الفلسطينيين من غزة، وهو ما قوبل برفض حاسم من القاهرة. هذا الرفض المصري لم يكن مجرد موقف سياسي، بل كان تعبيراً واضحاً عن التزام مصر بمبادئها الوطنية والقومية، خاصة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وأمنها القومي.
ومع تصاعد الضغوط الأميركية، تساءل الكثيرون عن مستقبل العلاقات بين البلدين. فهل يمكن أن تؤدي هذه الأزمة إلى قطيعة دبلوماسية، أم تفرض المصالح الاستراتيجية المشتركة استمراراً للتعاون رغم الخلافات؟
منذ اندلاع حرب غزة، برزت دعوات إسرائيلية وأميركية لإخلاء القطاع من سكانه الفلسطينيين، بحجة تحقيق "أمن إسرائيل"، ورغم اختلاف الصيغ التي طُرحت لهذا المخطط، فإن جوهره ظل ثابتاً وهو الضغط على الدول المجاورة، وفي مقدمتها مصر، لاستقبال أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين.
ويمثل هذا الأمر تهديداً مباشراً لأمن مصر القومي، فسيناء، التي طُرحت كوجهة محتملة لهؤلاء اللاجئين، كانت وما زالت منطقة حساسة، نظراً لوجودها على الحدود الشرقية، واستيعاب أعداد كبيرة من الفلسطينيين هناك دون حل سياسي سيخلق أزمات أمنية وسياسية وديموغرافية طويلة الأمد.
وتؤمن القيادة المصرية بأن الموافقة على التهجير هي موافقة على تصفية القضية الفلسطينية، وهي أيضاً ظلم للشعب الفلسطيني لن تشارك فيه مصر، كما قال الرئيس عبد الفتاح السيسي. وهذا الرفض لم يأتِ من فراغ، بل هو امتداد لموقف مصري تاريخي رافض لتهجير الفلسطينيين منذ نكبة 1948
.