.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
دعوة ترامب إلى وقف الحرب الروسية-الأوكرانية، يرد عليها الأوروبيون بالدعوة إلى زيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز المساعدات العسكرية لأوكرانيا.
وضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوروبا في موقف صعب جداً، بإلقاء عبء المواجهة مع روسيا على القارة، بعد التحفظ الذي أبداه زعماؤها حيال عملية إعادة تطبيع العلاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
قال ترامب كلمته في اللقاء العاصف مع زيلينسكي الجمعة، وردّ القادة الأوروبيون بإبداء التعاطف مع كييف واحتضان الرئيس الأوكراني بعد المشادة في البيت الأبيض. وأتت قمة لندن التي قررت الوقوف مع أوكرانيا "طالما استلزم الأمر"، بمثابة اعتراض على الانقلاب الدراماتيكي الذي تشهده السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
إذاً، في مقابل "أميركا أولاً"، هناك "أوروبا أولاً". وهذا يفترض أن الغرب بات منقسماً ولم يعد صوتاً واحداً، على غرار ما كان سائداً منذ عام 1945. لقد توحد الغرب ضد الاتحاد السوفياتي السابق. واليوم ينقسم الغرب حيال روسيا، وإن كانت أوكرانيا هي السبب المباشر. وأصلاً، عندما دعا الرئيس الأميركي سابقاً جورج دبليو بوش في القمة الأطلسية في بوخارست عام 2008، إلى فتح باب الانضمام إلى الناتو، أمام أوكرانيا وجورجيا، فإن القصد كان تقريب الحلف الغربي خطوة أخرى نحو الحدود الروسية.
يومذاك، تحفظت ألمانيا وفرنسا على قرار بوش، خوفاً من أن يتسبب ذلك بتفجير أزمة مع روسيا. ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، انقلبت الأدوار وإذا بالإدارة الجديدة تتحفظ عن انضمام أوكرانيا إلى الناتو، بينما تظهر ألمانيا وفرنسا حماساً للفكرة، في ضوء الحرب الروسية-الأوكرانية التي اندلعت قبل ثلاثة أعوام.