الكاظمي في بغداد لدفن مرحلة وأوجلان يدفن حربه

كتاب النهار 28-02-2025 | 06:46
الكاظمي في بغداد لدفن مرحلة وأوجلان يدفن حربه
 إنه زمن الأحداث المتدحرجة، حيث تتغير المعطيات بالنسبة إلينا نحن المراقبين مرات عدة خلال يوم واحد...
الكاظمي في بغداد لدفن مرحلة وأوجلان يدفن حربه
يأتي وقت يتغير فيه كل شيء في زمن قياسي (أ ف ب)
Smaller Bigger

تكاد المنطقة لا تنام على شيء حتى تستفيق في اليوم التالي على شيء آخر. اليوم نحن مع تطورين كبيرين في المنطقة يمكن أن ينعكسا بشكل كبير على صياغة المرحلة المقبلة: عودة رئيس الحكومة العراقي السابق مصطفى الكاظمي إلى العراق بعد ثلاثة أعوام أمضاها في منفى اختياري في لندن، وصدور بيان تاريخي عن زعيم "حزب العمال الكردستاني" المعتقل في تركيا عبدالله أوجلان الذي سينتقل من السجن إلى الإقامة الجبرية.

في الحالة الأولى ثمة من يربط عودة الكاظمي إلى العراق بقرار إيراني لجمع الأوراق المحلية من الكاظمي إلى مقتدى الصدر لمواجهة مرحلة العقوبات القصوى التي تنوي إدارة الرئيس دونالد ترامب أن توجهها نحو إيران.

جزء كبير من العقوبات يرتبط بالعلاقات الاقتصادية والسياسية بين إيران والعراق الذي يعتبر معظم المراقبين المتابعين للملف العراقي أن تركيبته الحاكمة مستتبعة للنفوذ الإيراني. وحسب قراءة هؤلاء المراقبين فإن طهران تعرف أن المكالمة الأخيرة التي أجراها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني كانت سيئة جداً بالنسبة للمصالح الإيرانية؛ فقد تضمنت مطالب أميركية واضحة وحاسمة من العراق هدفها خفض مستوى العلاقات الاقتصادية والمالية بين البلدين، في إطار ممارسة أقصى الضغوط على إيران.

والمعلومات لم تعد سراً لا سيما لجهة ضغط الاستثناءات الممنوحة للعراق إلى حد كبير، ومنها استيراد الكهرباء والغاز من إيران لتوليد الكهرباء، وبالطبع لا تغيب قضية "شفط" العملات الصعبة من السوق العراقية لتغذية إيران بها وفق ما يسمى في بغداد "الفواتير الوهمية". ومن المهم مراقبة حركة قادة الأحزاب ضمن "الحشد الشعبي"، وائتلاف "الإطار التنسيقي" المشكل للحكومة العراقية.