.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لدى عودته من لبنان الى ايران على اثر مشاركته في تشييع الامين العام السابق ل" حزب الله" السيد حسن نصرالله وخلفه هاشم صفي الدين، اصر رئيس مجلس الشورى الايراني محمد باقر قاليباف على التكرار ان بلاده تدعم " أي اتفاق تتوصل إليه الحكومة والبرلمان والمقاومة في لبنان " مستحدثا ثلاثية جديدة بديلة من ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة " التي سقطت بفعل التوجه الاساسي لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لاستعادة الدولة سيادتها الكاملة على كل اراضيها وامتلاكها قرار الحرب والسلم.
ولا تعتبر اوساط ديبلوماسية ان كلام قاليباف قابل للفهم انطلاقا من ان "حزب الله" ممثل في الحكومة مع حليفه حركة " امل" بخمسة وزراء ومثل في مجلس النواب بمجموعة من 27 نائبا يشكلون كامل الحصة الشيعية في البرلمان بحيث ان قرارات الحكومة كما مجلس النواب تفترض مشاركة الحزب ولا تنتقص من قدراته في حين ادخال الحزب طرفا ثالثا شريكا في هذه الثلاثية يجعل منه كيانا موازيا للاثنين معا رغم مشاركته فيهما.
وتاليا لا معنى لهذا الكلام سوى تظهير استمرار الحزب ككيان منفصل عن الدولة على عكس ما بشر به الامين العام للحزب نعيم قاسم في تأبين سلفيه الاحد الماضي ، ما لم يكن الاتجاه او النية المعلنة عبر الاخير هو تراجع تكتي الهدف منه تمرير مرحلة صعبة يستعيد من خلالها الحزب قدراته ويعيد تنظيم نفسه كما يعيد اعمار المناطق والقرى التي دمرتها الحرب بينه وبين اسرائيل. والواقع ان كلام قاسم وجد صدى ايجابيا على قاعدة تقديم اولى الدلالات على اعادة تقويم وضع الحزب وحاجته الى الدولة في هذه المرحلة على كل المستويات نتيجة عدم تمتعه بترف تكرار المرحلة التي تلت انتهاء حرب تموز 2006 بحصرية اعادة اعمار مناطقه والدعم العربي المفتوح واعلان انتصاره في وجه اللبنانيين.