مقتدى الصدر والانتخابات المقبلة في العراق

كتاب النهار 27-02-2025 | 07:06
مقتدى الصدر والانتخابات المقبلة في العراق
مشاركة أنصار الصدر في الانتخابات المقبلة لن تحقق نتائج شبيهة بتلك النتائج التي تم إحرازها عام 2021 وذلك لسببين...
مقتدى الصدر والانتخابات المقبلة في العراق
لم يعد مقتدى الصدر قادراً على أن يفاجئ خصومه (أ ف ب)
Smaller Bigger
من المستبعد ألا يدرك مقتدى الصدر الذي كان يُلقب بالزعيم الشيعي الشاب، أن دوره في العملية السياسية في العراق بات مكشوفاً، كما أن ظهوره وغيابه المتكررين باتا مملين إلى درجة صارت معها توقعات تأثيره محسوبة بالنسبة الى خصومه في الأحزاب الشيعية التي تظهر إصراراً على عزله في المكان الذي يود الوقوف فيه معارضاً. لقد أثبت مقتدى الصدر عبر تحولاته في السنوات العشرين التي مضت أنه لا يصلح سوى لأن يكون معارضاً، ولكنها معارضة من نوع خاص؛ إذ تكتفي بالإزعاج المحدود والمغلف بالفوضى من غير السعي للوصول إلى السلطة.  ما حدث عام 2022 هو خير دليل على ذلك؛ فبعد انتصار تياره وهزيمة الأحزاب الشيعية في الانتخابات التشريعية التي أقيمت عام 2021، قرر فجأة الانسحاب من مجلس النواب وتسليم مقاعد نوابه الى ممثلي الأحزاب المهزومة فكان ذلك التصرف بمثابة خيانة لأصوات المقترعين الذين أرادوا إحداث تغيير في المعادلة السياسية التي فرضتها الولايات المتحدة ودعمتها إيران مستفيدة من الفساد الذي يتخللها. يومها أفشل الصدر البرنامج السياسي الذي كان قد عقد العزم على تنفيذ فقراته حين تُتاح له فرصة الحكم. أما حين أُتيحت له تلك الفرصة، فقد قرر أن يذهب إلى قيلولته المعتادة تاركاً لأنصاره حرية تفسير قراره الذي خذلهم. وإذا قيل إن شعبيته لم تتأثر بسبب ذلك التخلي، فذلك يفصح عن حقيقة أن الحاضنة الشعبية للصدر لم تتشكل بناء على ...