.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في الوقت الحالي تقف المنظومة المالية فوق رمال متحركة... ويبقى الاقتصاد التونسي يبحث عن وتيرة نمو يحتاجها وإن غابت عنه لسنين طويلة.
دخلت الترتيبات الجديدة للمعاملات المصرفية حيز التنفيذ في تونس منذ الثاني من شباط / فبراير. تتضمن هذه الترتيبات بالخصوص منع استعمال الشيكات للدفع المؤجل وإنشاء منصة إلكترونية تسمح للمستفيد بالتثبت من الرصيد البنكي لصاحب الشيك. كما يتضمن النص القانوني الجديد إلغاء عقوبة السجن عند إصدار شيك بدون رصيد بقيمة تقل عن 5 آلاف دينار (قرابة 1,6 ألف دولار).
مثلما كان متوقعاً لم يكن التأقلم مع هذه الترتيبات سهلاً. وواجه الكثير من الأفراد والشركات الصغرى صعوبة في التعامل مع الشروط الجديدة لاستخلاص الشيكات بعد أن تم تحديد سقف لقيمتها القصوى وتقليص مدة صلاحيتها. ولم يكن استعمال المنصة الإلكترونية أمراً بسيطاً للجميع. وأحدثت التغييرات بالخصوص اضطراباً في المعاملات التجارية بالنسبة للتونسيين الذين تعودوا على خلاص فواتيرهم بالتقسيط عند التعامل مثلاً مع شركات الأسفار والمصحات الخاصة وغيرها.
ودفعت صعوبة التأقلم الكثيرين إلى التعامل نقداً، وكان "الكاش" بالنسبة لهؤلاء هو الملجأ. وقد بلغت قيمة الأوراق النقدية المتداولة بتاريخ 12 شباط / فبراير حسب أرقام البنك المركزي 22,8 مليار دينار (حوالي 7,1 مليارات دولار) ما يمثل زيادة قدرها 7,5 بالمائة بالمقارنة مع السنة الماضية. وقد يكون انتشار ظاهرة الاعتماد على "الكاش" أوسع مما تدل عليه الأرقام بعد أن هرعت أعداد كبيرة من الأفراد وأصحاب الشركات الصغرى إلى سحب مبالغ هامة من الأوراق النقدية لتصريف أعمالهم، بخاصة وأن السلطات كانت ألغت من فترة كل سقف على قيمة الأوراق النقدية التي يمكن تداولها.