إن كان "حزب الله" أسقط بدليل عملي قدمه يوم تشييع أمينيه العامّين السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، الفرضيات بأنه انتهى ووهن، فإن الأهم عنده كان أن يقدم دليلاً على أنه لم يفقد بعد صلات الوصل والترابط الوثيق مع بيئته الحاضنة بديل أنها لبّت دعوته للنزول إلى ساحة التشييع.وبناءً على ذلك فإنه بعد مشهدية الأحد الماضي وجد الحزب نفسه أمام تحدٍّ أكبر منذ أن بدأ سريان اتفاق وقف النار، وخرج الحزب بعده من الميدان تحت شعار أن الدولة باتت هي المسؤولة الحصرية من الآن فصاعداً عن تنفيذ هذا الاتفاق ومندرجات القرار 1701 فإن التحدي الأكبر سيكون المعبّر عنه بمصطلح "اليوم التالي لوقف الحرب"، قد ارتفع منسوب الحديث عنه بعد انتهاء مهلة الـ60 يوماً التي اشترطتها إسرائيل لتنهي انسحابها من المناطق الحدودية. فالمعلوم أن الحزب كان قد التزم بمضامين الاتفاق وامتنع عن الردّ على كل الخروق التي أدّت إلى اغتيال مئة شاب من شبابه وإلى تدمير تام لأكثر من 20 بلدة حدودية، وهو ما فسّره البعض بأنه قناعة متأخرة منه بضرورة وقف العمل بـ"نظرية الردع ...