منذ ظهور دونالد ترامب على شاشة الشهرة السياسية، تدنى كثيراً مستوى الخطاب. وتفاقم الإيقاع الدولي في لهجة الرأسمالية، والفارق بين عتاة الرأسمالية الكامنين، و"الفجاجة" (كما كان الشاعر أحمد فؤاد نجم يقول).إن ترامب لا يشعر بأي حرج، ولا يدرك أنه لا بد من بعض الضوابط الشكلية. وبدل أن يحدّ وصوله إلى الرئاسة من سلوك الغلو وازدراء المقاييس العامة، فقد اعتبرها سلاحاً يمكّنه من احتقار الحقوق وازدراء حقوق الضعفاء في حدها الأدنى.لا قيمة لأحد أو لشيء سوى المال: غزة ليست مليوني إنسان في العراء، بل واجهة سياحية. أوكرانيا ليست 40 مليون بشري دبَّ فيهم فلاديمير بوتين الحرب، بل ما قيمته 500 مليار دولار من معدن الليثيوم الذي تُصنع منه ...