مشهد التشييع... وداع الحقبة الإيرانية و"حزبها"

كتاب النهار 25-02-2025 | 15:14
مشهد التشييع... وداع الحقبة الإيرانية و"حزبها"
مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ومقاتلته هدفٌ يباركه أحرار العالم في كل مكان، لكنه يجب ألا يتحوّل انتحاراً وألّا يمكّن العدو من استغلاله في الإبادة والدمار الشامل، كما في مناطق واسعة من الجنوب والبقاع وضاحية بيروت.
مشهد التشييع... وداع الحقبة الإيرانية و"حزبها"
تشييع نصرالله وصفي الدين (نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger
لا استخفاف ولا تقليل من أهمية الحشد في تشييع الأمينين العامّين السابقين لـ"حزب إيران/ حزب الله"، حسن نصرالله وهاشم صفي الدين. فقد كان وداعاً أخيراً لمرحلة نصرالله، بمشاركة إيرانية و"محور- ممانعية" بارزة، لكن ما أعطاه رمزية تاريخية خاصة كان حجم احتشاد البيئة الحاضنة، المعنيّة إيجاباً وسلباً بما منحها الأمين العام السابق في حضوره وبما فقدته باغتياله وبما بقي لها من إرثه ورهانه الأخير. تمنّى منظمو هذا المشهد، من مواطنين محليين وزوار عرب (نقلوا مبالغ ضخمة إلى الحزب)، وبالأخص على مسؤولين إيرانيين، أن تكون المناسبة احتفالاً بـ"نصر إلهي" جديد لا عزاءً كربلائياً آخر. وقد أراده "الحزب" فرصة لإظهار قوته الشعبية والاجتماعية، ردّاً على من يقولون إنه ضعُف وتراجع، وأرادته طهران إشهاداً للعالم على ما حققته. والأهم الآن، بالنسبة إليهما، ماذا بقي أو سيبقى ...