.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوماً على نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ووصفه بأنه "ديكتاتور فاشل"، وحمّله تبعة بدء الحرب مع روسيا، وطالبه بتزويد واشنطن ما قيمته 500 مليار دولار من المعادن النادرة.
موقف ترامب أحدث "صدعاً كبيراً" فى صفوف الناتو. اعتبر سياسيون أوروبيون أنّ الولايات المتحدة تضحي بمصالح الحلفاء، تستثمر الأزمة الأوكرانية لإنهاك روسيا وإضعاف أوروبا، وطرحوا أسئلة مرعبة عن "الأمن الأوروبي"!
قبل ذلك، دقّ بيت هيغسيث وزير الدفاع الأميركي "إسفيناً" بين بلاده وأوروبا، خلال اجتماع للناتو، بقوله إن عضوية الحلف لم تعد مطروحة لأوكرانيا، وعليها أن تنسى استعادة الأراضي التي استولت عليها روسيا بالقوة، وطالب الدول الأوروبية برفع مساهماتها في الحلف إلى 5% من ناتجها المحلي الإجمالي. في حين أثار جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي هلع الأوروبيين إلى درجة بكاء بعض المسؤولين، بانتقاداته الديموقراطية الأوروبية ودعم أوكرانيا، خلال مؤتمر ميونيخ.
تزامن ذلك مع مباحثات ماركو روبيو وزير الخارجية الأميركي ونظيره الروسي سيرغي لافروف في الرياض، لوقف الحرب في أوكرانيا، مع استبعاد الأوروبيين، ما شكل صدمة أوروبية شديدة.
المفارقة أن أميركا هي التي دفعت أوروبا الى خوض المواجهة مع روسيا حول أوكرانيا، وفرضت عقوبات كبدت الاتحاد الأوروبي خسائر بمئات مليارات الدولارات، واليوم تمضي واشنطن في التفاوض مع روسيا تاركة أوروبا، أمام خيارين بطعم العلقم: أن تواصل المواجهة مع موسكو وحيدة مع مزيد من الخسائر الفادحة، أو تستسلم لمخرجات المسار التفاوضي الأميركي - الروسي الذي يعني هزيمتها وتهميشها.
ذهبت صحيفة "دايلي ميل" إلى أن التقارب بين ترامب وبوتين يدق ناقوس الخطر ليس لأوكرانيا فحسب، بل لأوروبا؛ لأن السماح بانتصار بوتين في أوكرانيا، سيدفعه الى مواصلة الزحف في ربوع أوروبا.