.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
المحافظون الأميركيون المتشدّدون الذين يأتي نائب الرئيس الأميركيّ من صفوفهم، قرّروا فرض وجهة نظرهم على العالم...
قبل نحو أسبوع تقريباً، اكتشفت "المؤسسة الأوروبية" عمق أزمتها مع إدارة دونالد ترامب الثانية. أزمة تكاد لا تشبه بشيء، تلك التي كانت قد عانت منها في الولاية الأولى. صحيح أنّ عوارضها متشابهة لكنّ جوهرها مختلف.
في الواقع، إنّ محاولة ضبط أوروبا ضمن الأجندة الأميركية في الولاية الأولى، كانت رحومة بالنسبة إلى محاولة ضبط القارة العجوز، في الولاية الثانية، ضمن فلسفة المحافظين الأميركيين الذين عهدوا بها إلى أكبر مؤثر في العالم: إيلون ماسك!
وفي الرابع عشر من شباط / فبراير الجاري، ومن على منبر "مؤتمر ميونخ للأمن"، أطل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، حيث صدم الحضور بانتقاد أوروبا بسبب ما اعتبره تراجعاً في حرية التعبير، وفي الدفاع عن الحضارة، وفي "الاستلشاء" بالأمن وتركه بعهدة المهاجرين، وعزل مجموعات اليمين التي "تعبر عن هموم الشعب الحقيقية"، زاعماً بأنّ التهديد الأكبر لأوروبا ليس من روسيا أو الصين، بل من الداخل بسبب تراجع القيم.
أهمية مواقف فانس ليست في صداميتها، بل في المفاجأة التي أحدثتها. كان الجميع ينتظرون أن يقدّم طرحاً لمشروع سلام أوكراني- روسي يفصل "مبادرة" دونالد ترامب "الإشكالية"، لكنّه تجاهل كلّ ذلك وذهب إلى "القيم الإنسانية" مقدّماً قائمة لا تتواءم أبداً مع أجندات المحافظين واليساريين الأوروبيين، على حدّ سواء!
في هذه اللحظة، أدركت "المؤسسة الأوروبية" أنّها ليست في "مشكلة أجندة" مع الإدارة الأميركية الجديدة، بل في "مشكلة قيم". و"مشكلة القيم" هذه هي التي تجعل ترامب يبتعد عن أوروبا "التقليدية" ويقترب من فلاديمير بوتين!