صورة مركّبة لـ بوتين وترامب (أ ف ب)
في مطلق الأحوال، يبدو أن ترامب قرّر أن يخرج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من فخ الحرب في أوكرانيا الذي علق فيه قبل ثلاث سنوات عندما أطلق "عملية عسكرية خاصة" لقلب الحكم في كييف والسيطرة على البلاد. ومعروف أن العملية لم تسر كما كان مخططاً لها، فعلقت القوات الروسية في رمال أوكرانيا المتحركة، وبدلاً من أن تكون الحرب نزهة كما كان الرئيس الروسي يتوقع، طالت وتعقدت وانتهت بخسارة الطرفين مئات آلاف الجنود وإنفاق مئات مليارات الدولارات. هنا يأتي ترامب لينقذ روسيا من الرمال المتحركة، وإن يكن على حساب أوكرانيا حليفة أميركا، أقله في المبدأ، فيعلن قبل بدء أيّ مفاوضات حول وقف إطلاق النار أنه يتفهم أن تحتفظ روسيا بمساحات من منطقة الدونباس التي سبق أن احتلتها في حرب أوكرانيا الأولى عام 2014، وزادت عليها مساحات إضافية في الحرب الثانية بعد عام 2022. ومن هنا تبدو المحادثات التاريخية التي استضافتها المملكة العربية السعودية في الرياض بين وزيري خارجية القوتين ماركو روبيو وسيرغي لافروف وكأنها تمهّد لختم الحرب بتنازلات ...