.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ذات يوم، غرّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على تويتر كاتباً: "اطمئنوا فإن عدالة التاريخ لن ترحمكم وأسيادكم المجرمين مهما علا شأنهم. نحن هنا ننتظر على ضفاف النهر بعد عام أو مئة عام إلى يوم الدين".
لم يطل انتظار وليد جنبلاط كل هذه الأعوام، لأن عشرين سنة ليست بشيء في عمر الزمن. ربما انتظر أكثر منذ جريمة اغتيال والده الزعيم كمال جنبلاط. لكن النهر الجارف أراه ما كان يتمنى رؤيته منذ ذلك الزمن.
قبل نحو عشرين عاماً، وقع الزلزال الكبير باغتيال الرئيس رفيق الحريري، إيذاناً بطي صفحة وبدء زمن جديد. وتوالت الاغتيالات لفرض هذا الواقع، ورافقتها التفجيرات وكل أشكال الترهيب. هي إرهاب بحق. والذين نفذوها من خارج الحدود، أو من داخلها، إرهابيون بالتأكيد، مهما علا شأنهم وأطلقوا على أنفسهم ألقابا وصفات.
ما يحصل منذ ذلك الحين، هو ارتدادات الزلزال الكبير. لقد تبدلت معالم المنطقة كلها، وجرف النهر كثيرين. النظام السوري الذي حكم لبنان وتحكم فيه أزلامه، تآكل من الداخل، وقتل هؤلاء بعضهم بعضا، قبل أن يفرّ رئيس النظام على غفلة تحت جنح الظلام، كي لا يلقى مصير الذين قرر تصفيتهم على مدى الأيام.