أصعب مهمة للعهد والحكومة واللبنانيين: تعزيز الهوية الوطنية

كتاب النهار 14-02-2025 | 03:40
أصعب مهمة للعهد والحكومة واللبنانيين: تعزيز الهوية الوطنية
 أصعب مهمة ستواجه حكومة نواف سلام هي تحقيق وحدة وطنية تسهل عملها.
أصعب مهمة للعهد والحكومة واللبنانيين: تعزيز الهوية الوطنية
الحكومة اللبنانية في قصر بعبدا (نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger
تواجه الحكومة الأولى لعهد الرئيس اللبناني جوزف عون تحديات عدة من بينها تثبيت الاستقرار في البلد وحصر السلاح بيد السلطات الشرعية والانطلاق في ورشة إعادة الإعمار. وستعمل حكومة القاضي نواف سلام في مناخ يسوده التفاؤل الممزوج بالتشكيك بقدرتها على تحقيق الكثير نظراً إلى استمرار الانقسامات بين القوى السياسية في البلد. فمعظم الخطوات الكبيرة التي شهدتها الساحة اللبنانية في الأسابيع الأخيرة مثل انتخاب الرئيس وتكليف سلام وصولاً إلى تشكيل الحكومة، ما كانت لتحصل لولا ضغوط خارجية كبيرة. فالانقسام السياسي الذي يأخذ بعداً طائفياًمذهبياً نظراً  إلى تركيبة الأحزاب والنظام في لبنان، ساهم في تعطيل حكومات سابقة وأخّر تشكيلها لأشهر. وبناء عليه، فإن أصعب مهمة ستواجه حكومة سلام هي تحقيق وحدة وطنية تسهل عملها، ومرد ذلك إلى افتقاد جزء كبير من الشارع اللبناني الهوية الوطنية.يسود الساحة اللبنانية، ومنذ سنوات، مناخ مذهبي وطائفي منع تحقيق لحمة وطنية حقيقية. فهناك فرق بين البعد الوطني للعلاقة بين مكونات الشعب والبعد الإنساني. فالأخير يستند إلى الشعور بواجب إنساني نحو الجار والقريب عند المحن والحاجة، ما يدفعه إلى مساعدته. كما أن هذا البعد الإنساني يلعب دوراً بالتعايش مع مكونات دينية أخرى. لكن التركيبة الاجتماعية لأي مكون طائفي تدفعه دائماً إلى التقوقع داخل مجموعته واعتبارها الأفضل من غيرها، ويبدّي مصالح أعضائها على  مصالح المكونات الأخرى. وهذا بحسب إجماع المنظرين في ...