ما المسافةُ التي تَفرض على الكاتب ابتعادَه عن "أَنا"ـهُ حين يكتب عن أَحدٍ من أُسرته، كي يظلَّ في كتابته رفيقَ القارئ في رحلة الكتاب؟ وكيف يمكن الدارس أَن ينفصل عن مدروسه؟ غالب غانم نجَح في الحالتَين. وإِخال القاضي فيه هو الذي أَعانه على قَولة الكلمة/الفصل في رسم تلك المسافة كاتبًا عن والده الشاعر، هو الأَصدَرَ عنه قبل 30 سنة كتابه الأَول "شِعر عبدالله غانم - دراسة في البُنية والمحاور" (435 صفحة حجمًا كبيرًا - منشورات الجامعة اللبنانية - 1995)، وها هو قبل أَيام أَصدَرَ عنه كتابَه الآخَر "المعلم عبدالله" (270 صفحة حجمًا كبيرًا - منشورات "دار سائر المشرق")، وهو نسْج بيوغرافي كامل لسيرة والده عبدالله غانم في مسيرته الأَدبية والصحافية والوالدية. وإِن هو باح في مدخل الكتاب أَنه كتَب ما لم يكتبْه والده، فهو نجح في البحث عن تفاصيلَ في سيرة ...