ترامب... الناطق باسم غزة!

كتاب النهار 14-02-2025 | 01:10
ترامب... الناطق باسم غزة!

الآن، بات اتفاق غزة وملف الأسرى الإسرائيليين ومستقبل القطاع في أيدي ترامب، أكثر مما هو في أيدي الحكومة الإسرائيلية...

ترامب... الناطق باسم غزة!
إنذار ترامب أنقذ نتنياهو من ورطة الذهاب إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار (أ ف ب)
Smaller Bigger

من الواضح أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بات أسير الطرح، الذي بدا لوهلة أنه حل ارتجالي، ويقضي بنقل سكان غزة إلى مصر والأردن، وبأن تستولي الولايات المتحدة على القطاع تمهيداً لتحويله إلى "ريفييرا الشرق الأوسط".

لا يتوقف ترامب بميله الغرائزي إلى الصفقات العقارية، عند النتائج الجيوسياسية التي ستترتب على اقتراحه، ولا عند الرفض المصري والأردني لتهجير الفلسطينيين من غزة، انطلاقاً من مخاوف أمنية واقتصادية، فضلاً عن أن قادة البلدين لا يرغبون في الظهور بمظهر من يشارك في أكبر عملية تطهير عرقي في هذا القرن، تستند إلى اقتلاع أكثر من مليوني شخص من أراضيهم، وهي جريمة حرب بالمعايير الدولية، التي يدوس عليها ترامب يومياً.

هذا الحل غير الواقعي الذي يتمسك به ترامب ويريد فرضه على الفلسطينيين ومصر والأردن ودول أخرى، غايته الرئيسية هي تصفية القضية الفلسطينية واستكمال ما بدأته إسرائيل في حرب 1948.

في هذا المشهد الفوضوي الذي خلقه ترامب من طريق خطته، شكل ضغطاً على اتفاق وقف النار في غزة، الذي بدا أنه على وشك الانهيار، وصار احتمال تجدد الحرب، هو الأكثر ترجيحاً، بعد الإنذار الذي وجهه الرئيس الأميركي لحركة "حماس" بضرورة إطلاق جميع الأسرى الإسرائيليين لديها بحلول الساعة 12 من ظهر السبت. وهو الاقتراح الذي تلقفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ليوعز إلى الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لاستئناف القتال في حال لم تمتثل "حماس" لمهلة ترامب.