المواجهات الحدودية أكبر من صراع نفوذ: وقف التهريب والإمداد للحزب

كتاب النهار 12-02-2025 | 19:19
المواجهات الحدودية أكبر من صراع نفوذ: وقف التهريب والإمداد للحزب
سجلت اشتباكات بين القوات السورية وعشائر الهرمل وعناصر تابعة لـ"حزب الله"، هي الأولى من نوعها منذ سقوط النظام السوري السابق
المواجهات الحدودية أكبر من صراع نفوذ: وقف التهريب والإمداد للحزب
ينتشر مقاتلون موالون للحكومة السورية في موقع على طول سلسلة جبال لبنان الشرقية بالقرب من القصير في غرب محافظة حمص السورية، (ا ف ب).
Smaller Bigger

فيما تتجه الأنظار إلى أمن الجنوب قبل أسبوع من انتهاء المهلة الممددة لاتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل، وسط تساؤلات عن قدرة الجيش على الإمساك بالوضع في ظل طلب إسرائيل تمديد المهلة ضمن عملية إعادة انتشار سيقوم بها الجيش الإسرائيلي، انتقل الانشغال الداخلي إلى الحدود اللبنانية - السورية، حيث سجلت اشتباكات بين القوات السورية وعشائر الهرمل وعناصر تابعة لـ"حزب الله"، هي الأولى من نوعها منذ سقوط النظام السوري السابق وتسلم أحمد الشرع رئاسة البلاد. وفي حين أثارت هذه المواجهات خشية في الداخل اللبناني من إمكان توسعها، طرحت أكثر من علامة استفهام حيال خلفياتها وما إذا كانت تصب في إطار التصدي لعصابات التهريب المنتشرة هناك، أو أنها تنطوي على أبعاد سياسية، منها ما يتصل بقرار سوري بضبط الحدود أو ضبط عمليات الحزب الذي يستند إلى هذا الممر البري لإمداداته العسكرية والمالية.
تتقاطع المعلومات الواردة على وضع هذه المواجهات في إطار عزم الإدارة السورية الجديدة على ضبط الحدود وفرض السيطرة الكاملة عليها، في ظل قرار الشرع التزام ما تتطلبه عودة سوريا إلى محيطها العربي، كما إلى المجتمع الدولي وتحديداً الولايات المتحدة الأميركية، من خلال توجيه رسالة مفادها أن القيادة السورية الجديدة جدية في منع استعمال أراضيها وحدودها مع لبنان لتنفيذ عمليات تهريب ليس لمصلحة "حزب الله" فحسب، وإنما أيضاً لمصلحة الشبكات العاملة على خطي لبنان وسوريا.