مناقصة طائفية في مجلس النوّاب العراقيّ

كتاب النهار 13-02-2025 | 08:02
مناقصة طائفية في مجلس النوّاب العراقيّ
 المناقصة هي عنوان فشل نظام المحاصصة في سنّ قوانين تحمي حقوق المواطنين من غير أن تُبعد شبح العنف الطائفيّ عن المستقبل...
مناقصة طائفية في مجلس النوّاب العراقيّ
كان هناك عناد طائفي وراء التمسك بخرق فاضح لحقوق الأطفال والنساء معاً (أ ف ب)
Smaller Bigger
أخيراً تمّ تمرير تعديل قانون الأحوال الشخصية في العراق وسط رفض شعبي حمل شعاراً مناهضاً هو "لا لزواج القاصرات"، ذلك لأنّ التعديل الجديد يلغي فقرة في القانون الذي يعود إلى عام 1959 تنصّ على منع تزويج النساء قبل أن يبلغن سن البلوغ الذي حدده القانون بـ "18 سنة" ليستبدله بخيار الزواج عند البلوغ الديني الذي هو تسع سنوات. كان ذلك التعديل قد طُرح قبل سنوات ضمن قانون بديل للأحوال الشخصية سُمي يومها بـ"القانون الجعفري". غير أن الرفض الشعبي الذي استند أصلاً إلى حماية حقوق الأطفال والحفاظ على مكتسبات المرأة العراقية، قد أدّى إلى طي صفحة ذلك القانون الذي ظلت الأحزاب الشيعية متمسكة بعدد من فقراته من أجل تمدد الدولة الدينية من غير أن يتم الإعلان عنها على حساب الحريات الشخصية التي يؤدّي تغييبها إلى تقليص وجود الدولة المدنية. كان صعود تحالف الإطار التنسيقي منتصف عام 2022 وتمكّنه من الحكم بعد انسحاب التيار الصدري من مجلس النواب فرصة لإعادة إحياء المطالبة بإقرار تلك التعديلات لا لشيء إلّا من أجل أن تصل المبالغة في الولاء للمذهب إلى ذروتها. كان هناك عناد طائفي يقف وراء التمسّك بخرق فاضح لحقوق الأطفال والنساء معاً. لقد تمّ تعطيل مجلس النواب في انتظار أن تأتي الفرصة التي يمكن أن يتمّ فيها إخراج تلك التعديلات من المنطقة الحرجة. وكما يبدو فإنّ ذلك قد حدث في سياق مزاد طائفي هو واجهة أخرى من واجهات المحاصصة.  القوى الاستهلاكية في سوق المحاصصة  في مقابل قانون العفو العام الذي تستفيد منه الأحزاب ...