لماذا لم يرَ المشروع الأميركي في العراق النور؟

كتاب النهار 06-02-2025 | 07:07
لماذا لم يرَ المشروع الأميركي في العراق النور؟
كل سلسلة النكبات التي أصيب بها العراقيون هي عبارة عن مشاهد واقعية تجلى من خلالها المشروع الأميركي.
لماذا لم يرَ المشروع الأميركي في العراق النور؟
كل شيء في العراق كان قد اتخذ مساره في سياق نظام الفوضى الخلاقة (أ ف ب)
Smaller Bigger
لم يكن احتلال العراق فعلاً اعتباطياً فرضه انفعال مؤقت جرى تسويقه على أساس محاولة الولايات المتحدة استعادة كرامتها بعد ما جرى في الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر 2001. تعود فكرة احتلال العراق إلى سبعينيات القرن الماضي. هل كان هناك خوف من أن يستلم صدام حسين السلطة المطلقة؟ قبل ذلك كان تأميم النفط الذي جرى التخلي عنه مباشرة بعد الاحتلال. عام 1998 أصدر الكونغرس الأميركي قانون تحرير العراق. لم يكن هناك سند قانوني لذلك الإجراء التعسفي. "جئنا بقطار أميركي" تلك جملة تُنسب إلى علي صالح السعدي وهو أحد قادة الانقلاب البعثي الذي وقع عام 1963، ولكن كل شيء تغير في العراق حين بدأت تجليات استعادته لثروته تظهر على شكل برامج تنمية قضت على البطالة وأقامت قاعدة صناعية وطورت منشآت الري، ما أدى إلى ازدهار زراعي، والأهم أن التعليم صار إلزامياً ومجانياً، كما شهد القطاع الصحي الذي يقدم خدماته مجاناً قفزة جعلت العراق مهيئاً لمغادرة موقعه بين دول العالم الثالث.كانت الضربة التي وجهتها إسرائيل لمفاعل تموز النووي عام 1981 أولى الإشارات التي تؤكد أن هناك موقفاً أميركياً مناهضاً لقيام نهضة علمية في العراق. لقد كان معروفاً أن العراق لم يكن ينوي استعمال ذلك المفاعل لأغراض عسكرية. أما حين تم الكشف عن فضيحة إيران ــ كونترا عام 1986 فتبين أن الولايات المتحدة تصدر السلاح إلى إيران عن طريق إسرائيل أثناء الحرب العراقية الإيرانية، فقد كان على النظام السياسي الحاكم في العراق أن يصل إلى قناعة ...