.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لعلّ من غير المفيد، مراكمة الرهانات والآمال على شخص بعينه، مهما علت مرتبته، وارتفع موقعه، لأن الظروف المحيطة، والمتغيّرات والحسابات والتعقيدات، إنما تحدّد المسار، أو تبدل في البوصلة التي يريدها صاحبها. ربما هي حال الرئيس المكلف تأليف حكومة لبنان المنتظرة نواف سلام. أراد سلام أن يقدّم نموذجاً جديداً في الحكم، بعيداً من الواقع، وهو واقع تعيس، مافيوي، أكثره فاسد، وإلا لما كانت البلاد وصلت إلى ما هي عليه اليوم.
الرئيس المكلّف، ربما كان يحلم. وخطيئته أنه جعل المحيطين يحلمون معه بالتغيير الجذري، غير الممكن. وهذا الكلام ليس استسلاماً بقدر ما هو قراءة للواقع، إذ إن التغيير يجري على دفعات مستفيداً من الزخم القائم، من دون أن يصطدم بالجدران الصلبة، والأسوأ بالمتجذرين في الحكم الذين يرفعون السواتر والمتاريس.