لا يتعامل ترامب بلغة التاريخ والحقوق والشعوب والسرديات والذاكرة (أ ف ب)
أطلّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب باكراً على المسألة الفلسطينية ببعدها المصيري العام. ضخّم جميل إدارته، وحدها، في إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في غزّة. أراد أن يوحي لأهل القطاع أنه فعل لهم ما لم تستطعه إدارة سلفه جو بايدن، فأوقف المقتلة وأتاح تحرير الأسرى. وأراد أن يقدّم للإسرائيليين نهاية لحرب نتنياهو وتحريراً لأسرى "طوفان الأقصى". وعلى أساس "إنجازٍ"، ما كان ليتمّ لولا انتخابه، على حدّ زعمه، فإنه يتحرّى "إنجازاً" دغدغ دائماً طموحات أي رئيس للولايات المتحدة في الاهتداء إلى التسوية الكبرى.في بداية ولايته الأولى، وعد ترامب بحلّ نهائي للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي. استغرب عدم التوصل إلى الحلّ، معتبراً، بلغة رجل الأعمال، أن لكل مشكلة حلّاً، ولا شيء يمنع إيصال هذه المسألة إلى الحلّ المنشود. أطلق ترامب صهره ومستشاره جاريد كوشنر على رأس فريق لصناعة "صفقة القرن". أطاحت جائحة كوفيد ببعض تلك الجهود، وأطاح هذيان تلك الصفقة ببعض آخر، فيما قضى فشل ترامب في تجديد ولايته على الصفقة وفريقها ورئيسها.بعد 6 أيام فقط من دخوله البيت الأبيض، باشر ترامب فتاويه الفلسطينية فاقترح بداية ...