الاقتصاد السوري من الرماد إلى الفرص بعد 54 سنة

كتاب النهار 29-01-2025 | 08:01
الاقتصاد السوري من الرماد إلى الفرص بعد 54 سنة
قبل عام 2011، كانت سوريا تعتمد على عدد من القطاعات الاقتصادية المهمة التي شكلت أعمدة اقتصادها. كان النفط من أكبر مصادر الإيرادات، إذ ساهم بنحو 25 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وكانت للزراعة نسبة مماثلة.
الاقتصاد السوري من الرماد إلى الفرص بعد 54 سنة
سوريا بعد سقوط الأسد
Smaller Bigger
سوريا، التي كانت تُعَد واحدة من أبرز اقتصادات المنطقة قبل حربها، تعرّض اقتصادها إلى دمار هائل على مدار عقود، ولاسيما في ظل حكم بشار الأسد بين عامي 2000 و2024. لقد عاشت البلاد خلال حكمه فترات من الركود والفساد المستشري ما أدى إلى تدمير البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، ومع بداية الحرب عام 2011، فاقمت هذه الظروف من تدهور الاقتصاد ليصل إلى مستويات كارثية، وكان من المتوقع للاقتصاد أن ينهار بالكامل.قبل عام 2011، كانت سوريا تعتمد على عدد من القطاعات الاقتصادية المهمة التي شكلت أعمدة اقتصادها. كان النفط من أكبر مصادر الإيرادات، إذ ساهم بنحو 25 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وكانت للزراعة نسبة مماثلة. وكانت سوريا تملك قطاعاً صناعياً محدوداً، لكنه كان ينمو في صورة تدريجية، وخصوصاً في مجالات مثل النسيج والمعدات الخفيفة. علاوة على ذلك، كانت السياحة تمثّل مصدراً مهماً آخر للعملة الصعبة، ولاسيما في المدن التاريخية مثل دمشق وحلب.لكن، منذ بداية حكم الأسد، بدأت المشاكل الاقتصادية تتزايد بسبب السياسات الاقتصادية الفاشلة، والفساد الواسع الانتشار، وغياب التنمية المستدامة. وواصلت هذه المشاكل التفاقم مع مرور الوقت، إذ شهدت البلاد عجزاً كبيراً متوالياً في الميزانية وتدهوراً في القطاع العام. ذلك أن قوانين الأسد الاقتصادية استهدفت في شكل أساسي تقوية قبضته على السلطة من خلال تخصيص موارد الدولة لمصلحة كبار الشخصيات المحسوبين عليه، ما أضعف قدرة الاقتصاد السوري على تحقيق نمو حقيقي.بدأت الحرب في سوريا عام 2011، وباتت نقطة فاصلة في تاريخ البلاد. اندلعت ...