"حماس " تعود إلى الأضواء من بوابة "المحور"!

كتاب النهار 23-01-2025 | 06:18
"حماس " تعود إلى الأضواء من بوابة "المحور"!
بعد غياب متعمد عن الأضواء والنشاط السياسي وغير السياسي، استمر طوال فترة الشهرين اللذين أعقبا انطلاق إسرائيل في عمليتها الواسعة في الجنوب والتي تلت اغتيال الأمين العام لـ"حزب الله"، عادت حركة "حماس" أخيرا إلى ساحة الحضور في بيروت.
"حماس " تعود إلى الأضواء من بوابة "المحور"!
Smaller Bigger

بعد غياب متعمد عن الأضواء والنشاط السياسي وغير السياسي، استمر طوال فترة الشهرين اللذين أعقبا انطلاق إسرائيل في عمليتها الواسعة في الجنوب والتي تلت اغتيال الأمين العام لـ"حزب الله"، عادت حركة "حماس" أخيرا إلى ساحة الحضور في بيروت.
المفارقة أن هذه العودة كانت من بوابة "محور الممانعة والمقاومة"، فبدت كأنها رسالة موجهة إلى من يعنيهم الأمر، فحواها أن الحركة ما زالت حيث تموضعت خلال الأعوام الثلاثة المنصرمة، أي في صلب المحور إياه، وأن كل التكهنات التي سرت أخيرا عن انزياح الحركة وفك ارتباطها بهذا المحور بعد الضربات التي تلقاها وعموده الفقري "حزب الله"، هي عبارة عن تحليلات تفتقر إلى الدقة.
الإطلالة الأولى التي شكلت علامة فارقة في عودة هذا التنظيم إلى دائرة الضوء، كانت من بوابة السفارة الإيرانية في بيروت. فمن دون مناسبة، ظهر ممثل الحركة في لبنان الدكتور أحمد عبد الهادي قبل نحو أسبوع إلى جانب السفير الإيراني في بيروت. وورد في بيان وزعته الحركة لاحقا أنه "جرى تأكيد ضرورة مواصلة المقاومة في لبنان وفلسطين ما بدأته في إطار مواجهة المخططات الإسرائيلية، ولا سيما بعدما ثبت أن العدو لا يردعه إلا الفعل المقاوم".
وقبل ثلاثة أيام، كانت الإطلالة الثانية للحركة، ولكن من بوابة أخرى، إذ نظم قسم "العمل الجماهيري" في فرع الحركة في لبنان زيارة شعبية فلسطينية للموقع الذي قضى فيه الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله في قلب الضاحية الجنوبية (حارة حريك). وكانت المناسبة المعلنة لهذه الفاعلية ذكرى مرور مئة يوم على اغتيال نصرالله. وألقى القيادي في الحركة رأفت مرة كلمة نوه فيها "بالتزام نصرالله القضية الفلسطينية التي كان يحملها في قلبه وفي عقله".
وفي موقف لافت، أضاف مرة: "المقاومة ثابتة وحاضرة ولها أهدافها ووسائلها، وهي من الشعب وأصالة الهوية والانتماء، وفلسطين لن تنتهي وشعبها لن يزول".
وانتهى إلى القول: "نتمسك بحقنا في المقاومة وبحق شعبنا في التحرر، ومن يعتقد أن المقاومة هزمت وانتهت فهو واهم، إذ إن المقاومة مشروع استراتيجي، وطوفان الاقصى أحدث تصدعات حتمية في الكيان الصهيوني والمنطقة، ولا عيش بأمان إلا بزوال الاحتلال".
وثمة من يربط بين عودة "حماس" إلى التحرك والحضور في الساحة اللبنانية بعد احتجاب، وعودة قيادة الحزب إلى الظهور بفاعلية أكبر وإطلاق مواقف أكثر تشددا، ما أوحى بأن هناك تنسيقا بين الطرفين أرادا من خلاله إثبات دخولهما للتو مرحلة استيعاب تداعيات الضربات الإسرائيلية القاسية، وانطلاقهما في مرحلة جديدة من دلالاتها أن التنظيمين المتحالفين واللذين خاضا معا منذ عملية "طوفان الأقصى" إلى الأمس القريب مواجهة مشتركة، ليسا في وارد الخروج من ميادين المواجهات، وخصوصا الساحة اللبنانية.