هل تُمدَّد مهلة الستين يوماً جنوباً؟

كتاب النهار 22-01-2025 | 06:01
هل تُمدَّد مهلة الستين يوماً جنوباً؟
تلقت دول العالم بمتابعة واسعة الرسالة القوية التي سعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى توجيهها عبر مجموعة أوامر تنفيذية تتعلق غالبيتها بالداخل الأميركي، من دون أن يأتي على ذكر الحروب أو الملفات الدولية المربكة التي ستواجهها إدارته في أوكرانيا ومع روسيا، أو ملف إيران أو الشرق الأوسط أو الصين.
هل تُمدَّد مهلة الستين يوماً جنوباً؟
Smaller Bigger

تلقت دول العالم بمتابعة واسعة الرسالة القوية التي سعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى توجيهها عبر مجموعة أوامر تنفيذية تتعلق غالبيتها بالداخل الأميركي، من دون أن يأتي على ذكر الحروب أو الملفات الدولية المربكة التي ستواجهها إدارته في أوكرانيا ومع روسيا، أو ملف إيران أو الشرق الأوسط أو الصين. وتكفي بالنسبة إلى البعض المؤشرات الأولى في قراره إلغاء العقوبات على مستوطنين إسرائيليين متهمين بشن هجمات عنيفة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، والتي فرضتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وقراره المتوقع رفع الحظر الذي فرضته الإدارة السابقة على توريد قنابل زنة 2000 رطل لإسرائيل، للدلالة على المقاربة التي قد يبدأ بها مجددا حول صراعات المنطقة.

تزامنا، لم يبد ترامب واثقا من صمود وقف النار في غزة. يشي ذلك بالكثير، أقله من حيث القراءة الأولية، ولو أن لبنان بات من حيث المبدأ يخطو خطوات قليلة في اتجاه التزام ما يتعين عليه التزامه من أجل إعادة نهوضه على كل المستويات. إلا أن الإشكالية الملحة ليست في إخراج حكومة على مستوى تحديات المرحلة المقبلة ومستوى الرهانات الخارجية والداخلية على ذلك فحسب، بل على ما يسير في موازاتها أو يسبقها، ويحظى بالاهتمامات الخارجية كلها. فقبل أقل من خمسة أيام من انتهاء مهلة الستين يوما لتنفيذ ترتيب وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، والذي ينتهي في الساعة الرابعة صباحا من يوم 26 كانون الثاني (يناير)، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الطرفان اللبناني والإسرائيلي سيتفقان على تمديد مهلة الستين يوما المنصوص عليها في الاتفاق للانسحاب والانتشار المعنيين. إذ إن الاتفاق يشير إلى أن الجيش اللبناني سيبدأ بتنفيذ مهمات عدة، بما في ذلك تفكيك البنية التحتية ومصادرة الأسلحة غير المصرح بها والمواد ذات الصلة. ووفقًا للاتفاق، فإن الانسحاب التدريجي للجيش الاسرائيلي جنوب الخط الأزرق والانتشار الموازي للقوات المسلحة اللبنانية جنوب نهر الليطاني "يجب ألا يتجاوز 60 يوما".