عنصر في الجيش التركي.
لا شك في أن تركيا رجب طيب أردوغان تشعر بالفرح بل بالسعادة بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد أو بالأحرى انهياره. وهي لم تتأخر لحظة عن انتهاز هذه الفرصة لاستعادة العلاقة مع سوريا ولكن المحكومة حالياً من حلفاء أساسيين لها اعتمدوا على مساعدتها العسكرية والتسليحية واللوجستية للقضاء على الأسد وإحلال نظام آخر مكانه، إذ زار رئيس المخابرات التركية سوريا والتقى رئيس "هيئة تحرير الشام" أبو محمد الجولاني الذي نجح في إسقاط الأسد. يُقال إن هذه المرحلة نُسّقت مع الحلفاء الغربيين لتركيا، كما اعتُبرت فرصة للبحث في التوقعات المشتركة مع النظام السوري الجديد. وأُعطي انطباع عن وجود نوع من التشابه في العمل بين أنقرة ودمشق الجديدة. تبعت ذلك عودة العلاقات الديبلوماسية بين الاثنتين بعد انقطاعها عام 2012 في أعقاب فشل الرئيس التركي أردوغان في إقناع الأسد "صديقه بل حليفه" في ذلك الحين بالتعامل بهدوء وبالحوار مع ثورة الشعب السوري عليه قبل عام. ما هي الصورة في سوريا بعد خروج الأسد منها مع نظامه؟ الصورة الأولى هي دخول النفوذين الروسي والإيراني مرحلة الانحسار حتى الانتهاء ولا سيما بعدما بدأت الديناميات السورية تنتقل إلى أنقرة التي بدت سعيدةً ومبتهجة، إذ رأت فرصة تاريخية للعمل على تحقيق مصالحها الجيوستراتيجية، كما على ربح تفوّق ما على إيران في مجال السيطرة الإقليمية. وقد بدأ ذلك فعلاً. قبل تلك الأحداث كانت لائحة الأمنيات ...