.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لكن الهدف الأبرز كان الاطلاع على الوضع المستجد في سوريا بعد إسقاط "هيئة تحرير الشام" بزعامة أحمد الجولاني الذي استعاد اسمه الحقيقي أحمد الشرع النظام السابق وفرار رئيسه بشار الأسد إلى روسيا بعد تضعضع قواته العسكرية. طبعاً عكست زيارة الوفد المذكور إقراراً ضمنياً بالمرحلة الأولى من العملية الانتقالية السورية، علماً بأن الجماعة التي قامت بها لا تزال مصنّفة منظمة إرهابية أجنبية بموجب القانون الأميركي. لكن ذلك لا يمنع عمل واشنطن مع الحكّام الجديد لسوريا. ويبدو أن الإدارة الانتقالية فيها اكتسبت شرعية دولية كبيرة خلال مدة قصيرة جداً بعد اجتماعات عقدتها مع مسؤولين من العراق والبحرين وعُمان ومصر والإمارات والأردن والسعودية وإيطاليا وتركيا وقطر والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وألمانيا. هذا التفاعل حصل في سرعة وعلى نطاق أوسع مما حدث مع حركة "طالبان" في أفغانستان، وهي جماعة إرهابية أخرى سيطرت فجأةً على دولة بأكملها.
كيف حصل ذلك؟ كان أحد أهداف "هيئة تحرير الشام" استناداً الى مصادر أميركية جدية، التواصل مع الأمم المتحدة والمسؤولين الغربيين والدول العربية وتركيا لضمان دعمهم الأولي لعملية انتقالية بقيادة سورية. وهي سارعت إلى تعزيز سيطرتها على المؤسسات الحكومية والبدء بتنفيذ هيكلها الإداري في معظم سوريا، علماً بأنها غير مسيطرة على مناطق رئيسية مثل شمال ووسط محافظة حلب والرقة اللذين يسيطر عليهما "الجيش الوطني السوري" المدعوم من تركيا. والمنطقة الجنوبية من محافظة الرقة، والمنطقة الشرقية من محافظة دير الزور، ومحافظة الحسكة كلها الواقعة تحت سيطرة "قسد" الكردية المدعومة من الولايات المتحدة. إلا أن المناطق الأخرى وهي كثيرة عددياً وواسعة جغرافياً تحت سيطرة "هيئة تحرير الشام".